رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

سلوى روضة شقير.. رائدة الفن التجريدي في لبنان وأيقونة النحت العربي

24-6-2026 | 08:55

سلوى روضة شقير

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تُعد الفنانة اللبنانية سلوى روضة شقير واحدة من أبرز رواد الفن التشكيلي في العالم العربي، بل تُصنّف كأول فنانة تجريدية في لبنان، وأحد الأسماء المؤسسة لحركة الفن الحديث في المنطقة.

 

وُلدت شقير في 24 يونيو 1916 بيروت عام 1916، وبدأت رحلتها مع الفن من خلال دراسة الرسم في استوديوهات عدد من الفنانين اللبنانيين، أبرزهم مصطفى فروخ عام 1935 وعمر الأنسي عام 1942، حيث تشكلت ملامح تجربتها الفنية المبكرة.

 

وفي عام 1948، أقامت معرضها في المتحف الثقافي العربي ببيروت، والذي يُعد من أوائل المعارض العربية في مجال الفن التجريدي، بينما غادرت في العام نفسه إلى باريس لاستكمال دراستها في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، إلى جانب حضورها في استوديو الفنان فرناند ليجيه.

 

وشاركت شقير عام 1950 في صالون “الواقعيات الجديدة” في باريس، لتصبح من أوائل الفنانين العرب المشاركين في هذا المحفل الفني العالمي، كما أقامت أول معرض فردي لها في باريس عام 1951 بمعرض “كوليت أندي”، والذي حظي باهتمام أكبر في باريس مقارنة ببيروت.

 

ومع نهاية الخمسينيات، بدأت شقير في التوجه إلى النحت، حيث أصبح مجالها الأساسي منذ عام 1962، وقدمت أعمالًا نحتية بارزة نالت تقديرًا واسعًا، من بينها تمثال صخري في بيروت حصلت عنه على جائزة المجلس الوطني للسياحة عام 1963.

 

وخلال مسيرتها، نالت شقير عددًا من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة تقدير من الاتحاد العام للرسامين العرب عام 1985، وميدالية من الحكومة اللبنانية عام 1988، إلى جانب تنظيم معارض استرجاعية لأعمالها في بيروت، أبرزها معرض عام 2011 في مركز بيروت للمعارض بتنظيم من صالح بركات.

 

كما شاركت في العديد من المعارض الفردية والجماعية في لبنان والعالم العربي، من بينها “الطريق إلى السلام” عام 2009، و“فن لبنان” عام 2012، ما رسّخ مكانتها كأحد أهم رموز الفن الحديث في الشرق الأوسط.

 

ورحلت عن عالمنا في 26 يناير 2017، لتبقى سلوى روضة شقير علامة فارقة في تاريخ الفن العربي، حيث ساهمت في ترسيخ مفاهيم التجريد والنحت الحديث، وفتحت الطريق أمام أجيال جديدة من الفنانين في المنطقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة