أكد مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة بناء السلام، السفير عمر هلال، أن جمهورية أفريقيا الوسطى حققت "تقدماً كبيراً وجديراً بالإشادة"، لكنها لا تزال بحاجة إلى دعم ومواكبة مستدامين من مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضى.
وفي إحاطة أمام مجلس الأمن اليوم/ الثلاثاء/ بصفته رئيساً للجنة بناء السلام، أطلع هلال أعضاء المجلس على نتائج زيارته إلى بانجي في الفترة من 28 مارس إلى 3 إبريل 2026، مؤكداً أن الزيارة بعثت برسالة "قوية وموحدة" مفادها أن المجتمع الدولي لا يزال ملتزماً بالكامل بمرافقة جمهورية أفريقيا الوسطى في هذه المرحلة الحاسمة.
وقال، إن استمرار وجود بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى "مينوسكا" يُعد أمراً "لا غنى عنه" بالنسبة إلى الحكومة والشعب، محذراً من أن قيود السيولة تهدد قدرة البعثة على تنفيذ ولايتها.
ودعا هلال الدول الأعضاء إلى سداد مساهماتها المالية كاملة وفي مواعيدها، مشدداً على أن أي تعديلات في عمل البعثة يجب أن تكون تدريجية، وأن تستند إلى الظروف على الأرض، وأن تتم بالتسلسل وبالتشاور الوثيق مع السلطات الوطنية والشركاء.
وشدد على أن جهود نزع السلاح والتسريح يجب أن تترافق مع استثمارات اجتماعية واقتصادية مستدامة، ومكاسب سلام ملموسة، ومصالحة على مستوى المجتمعات المحلية.
وخلال الزيارة، عقد وفد لجنة بناء السلام اجتماعات منفصلة مع الرئيس فوستان-أرشانج تواديرا، ورئيس الوزراء فيليكس مولوا، ومسؤولين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي والاتحاد الأوروبي، من بين أطراف أخرى.
كما زار الوفد مدينة بوار، حيث التقى السلطات المحلية واطلع على مشروعات يدعمها صندوق بناء السلام، تركز على إيجاد حلول للنازحين، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وإشراك الشباب.
وتأتي إحاطة لجنة بناء السلام في وقت تشدد فيه الأمم المتحدة على ضرورة الحفاظ على المكاسب السياسية والأمنية في جمهورية أفريقيا الوسطى، مع تجنب أي تقليص متسرع للدور الأممي قد يعرض الاستقرار الهش للخطر.