أعلنت مصلحة الضرائب البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن دافعي الضرائب في بريطانيا سددوا مبالغ أقل مما كان يتوجب عليهم دفعه خلال السنة المالية 2024/2025 بنحو 59.2 مليار جنيه إسترليني (78 مليار دولار) ، وهو ما يعادل 6.4% من إجمالي الضرائب المستحقة، مشيرة إلى أن غالبية هذا العجز تعود إلى الشركات الصغيرة.
وتسعى الحكومة البريطانية إلى خفض هذا العجز بمقدار 10 مليارات جنيه إسترليني بحلول العام المالي 2029/2030، ورغم ذلك، فإن التقدم المحرز في هذا الملف لا يزال بطيئاً، إذ لم يتراجع معدل نقص السداد الإجمالي سوى بنسبة نقطة مئوية واحدة فقط على مدار العشرين عاماً الماضية.
وسجلت بريطانيا عجزاً في الميزانية بلغ 128 مليار جنيه إسترليني، أو ما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الماضية.
وفي هذا السياق، لا تملك وزيرة المالية، راشيل ريفز، سوى هامش تحرك يبلغ 24 مليار جنيه إسترليني فقط لتحقيق هدف موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية بحلول عام 2029/2030.
وفي سياق منفصل، أظهرت أرقام صادرة عن "مكتب المسؤولية عن الموازنة" الحكومي (OBR) أن معدلات الاحتيال والأخطاء في نظام الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك المعاشات التقاعدية، قد انخفضت إلى 3.2% في العام المالي 2025/2026، مقارنة بذروتها التي بلغت 4.3% في 2021/2022 إبان جائحة كوفيد-19.
وقُدّرت القيمة الإجمالية للمدفوعات الزائدة غير المستحقة بنحو 10.3 مليار جنيه إسترليني في 2025/2026، ذهب 7.4 مليار جنيه إسترليني منها لصالح برنامج "الائتمان الشامل" (Universal Credit)، وهو الدعم المالي المخصص للعاطلين عن العمل أو ذوي الدخل المحدود.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من ربع طلبات "الائتمان الشامل" الجديدة المقدمة خلال الجائحة كانت خاطئة، إلا أن معدل الاحتيال والأخطاء في هذا البرنامج تراجع حالياً ليعود إلى مستويات ما قبل الجائحة، مسجلاً ما يقل قليلاً عن 10%.
من جهتها، أفادت وزارة العمل والمعاشات البريطانية بأن 81% من المدفوعات الزائدة في برنامج الائتمان الشامل العام الماضي كانت بسبب احتيال مشتبه به من قِبل المتقدمين، في حين نتج 10% منها عن أخطاء غير مقصودة من المستفيدين، و9% جراء أخطاء ارتكبها الموظفون الرسميون.
ووفقاً لتقديرات مصلحة الضرائب، فإن 35% من نقص السداد الضريبي يعود إلى الإهمال أو التقصير من جانب المكلفين، و16% نتيجة أخطاء غير متعمدة، بينما يرجع 12% منه إلى التهرب الضريبي الصريح.
وأضافت المصلحة أن ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة كانت للضرائب الأكثر شيوعاً التي تخلف المكلفون عن سدادها.