قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن حديث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن أن اتصالات بلاده مع الجانب الإيراني لا تهدف إلى منح طهران أي دور في تحديد مستقبل لبنان، جاء في الحقيقة، في معرض رده على رسالة أرسلها إليه الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه في هذه الرسالة، كان الدكتور جعجع يحاول إيصال صورة الوضع في لبنان، ووضع المسيحيين فيه، ومجمل الأوضاع الداخلية، إلى نائب الرئيس الأمريكي، كما أراد أن ينقل إليه رسالة مفادها أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية يجب أن تتم بمعزل عن إيران، وألا يكون الحوار الأمريكي الإيراني سببًا في زيادة نفوذ إيران داخل لبنان، وذلك لأن إيران، في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، كانت تشترط دائمًا أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان، وهو الربط الذي كان يخشاه رئيس حزب القوات اللبنانية، وبناءً على ذلك، أرسل هذه الرسالة إلى فانس.
وأوضح أن رد فانس جاء مطمئنًا لرئيس حزب القوات اللبنانية، ولسائر اللبنانيين، وللسلطة السياسية في لبنان، إذ أكد أن الولايات المتحدة تتعامل مع السلطة السياسية اللبنانية، ممثلةً في الحكومة، باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة.
وأشار إلى أن فانس أوضح أن واشنطن لا تريد أن يكون هناك أي رابط بين العملية التفاوضية اللبنانية الإسرائيلية من جهة، والعملية التفاوضية الأمريكية الإيرانية من جهة أخرى، وأنها لا تقصد، من أي حوار تجريه مع إيران، منح طهران أي سلطة أو نفوذ داخل لبنان، سواء بشكل مباشر أو عبر حزب الله.
ولفت إلى أن فانس أكد أن السلطة الوحيدة، من وجهة النظر الأمريكية، هي سلطة الدولة اللبنانية، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى دعم هذه السلطة وتمكينها من فرض سيطرتها وسيادتها وشرعيتها على كامل الأراضي اللبنانية.