تحل ذكرى رحيل المخرج الكبير صلاح أبو سيف، أحد أبرز رواد الواقعية في السينما المصرية، والذي ترك بصمة فنية خالدة من خلال عشرات الأعمال التي أثرت تاريخ السينما، حيث ضمت قائمة أفضل 100 فيلم مصري 11 فيلمًا من إخراجه.
ومن أبرز المواقف في مسيرته الفنية، رفضه في بداية مشواره إخراج فيلم للفنان الراحل فريد الأطرش، دون أن يكشف له سبب الرفض آنذاك، ما تسبب في فتور العلاقة بينهما لفترة طويلة. وبعد سنوات، قرر صلاح أبو سيف إنهاء الخلاف وأخرج لفريد الأطرش فيلم «رسالة من امرأة مجهولة»، موضحًا أن رفضه السابق جاء بسبب اهتمامه بتقديم الأعمال الواقعية، بينما كان المشروع المطروح ينتمي إلى الطابع الرومانسي.
وخلال مسيرته التي شهدت إخراج نحو 40 فيلمًا، اعتمد صلاح أبو سيف على العديد من الأعمال الأدبية لكبار الكتاب، من بينهم نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس ويوسف السباعي. كما لعب دورًا مهمًا في دخول نجيب محفوظ عالم كتابة السيناريو، بعدما شجعه على تحويل إحدى رواياته إلى عمل سينمائي، مؤكدًا له أنه يمتلك كل المقومات اللازمة لذلك، ولا ينقصه سوى الإلمام باللغة السينمائية.
وربطت صلاح أبو سيف علاقة صداقة ومعرفة مبكرة بالأديب العالمي نجيب محفوظ، وهو ما أسهم في تقديم عدد من أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن الأدب المصري، لتصبح علامة بارزة في تاريخ الفن العربي.