رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لو ابنك في الثانوية العامة.. نصائح للتعامل مع مشاهدة إخوته لمباريات كأس العالم|خاص

17-6-2026 | 13:49

مباريات كأس العالم

طباعة
فاطمة الحسيني

مع تزامن امتحانات الثانوية العامة مع بطولة كأس العالم 2026، تواجه الكثير من الأسر تحديا يوميا يتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين توفير أجواء هادئة تساعد طالب الثانوية العامة على التركيز، وفي الوقت نفسه عدم حرمان أشقائه من الاستمتاع بمتابعة المباريات، وهنا يصبح دور الأسرة أساسيا في تنظيم المنزل بشكل مؤقت، بحيث يشعر كل فرد بمسؤوليته تجاه الطالب خلال فترة الامتحانات، من خلال تقليل مصادر التشتيت، وإبعاد أجواء الحماس والضوضاء عن مكان المذاكرة، مع إيجاد بدائل تسمح للأشقاء بمتابعة المباريات والاستمتاع بها دون التأثير على تركيز أخيهم أو أخته في هذه المرحلة المصيرية.

ومن جهتها، قالت الدكتورة منار عبد الفتاح عزب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن وجود طالب بالثانوية العامة داخل المنزل يعني أن الأسرة بأكملها تدخل في فترة استثنائية تحتاج إلى قدر كبير من التعاون والتفاهم، وعلى الأشقاء مراعاة احتياجات أخيهم خلال هذه الأيام، لذلك يفضل عدم مشاهدة مباريات كأس العالم داخل المنزل، خاصة إذا كانت تصاحبها أصوات مرتفعة أو تجمعات عائلية قد تؤثر على تركيزه، وبإمكان الأشقاء الاستمتاع بالمباريات بصورة طبيعية من خلال مشاهدتها خارج المنزل أو داخل غرفة منفصلة بعيدة تماما عن مكان مذاكرة الطالب، مع استخدام سماعات الرأس أو خفض مستوى الصوت قدر الإمكان، حتى لا يشعر طالب الثانوية العامة بأنه محاصر بالمشتتات طوال الوقت.

وأضافت استشاري الارشاد السري، إلى أن طريقة التعامل مع الطالب نفسه تختلف وفقا لشخصيته ومدى التزامه الدراسي، لأن المنع التام ليس دائما الحل الأفضل، فالابن الملتزم لا يجب التعامل معه بصرامة زائدة، بل يمكن منحه مساحة لمشاهدة مباراة أو اثنتين باعتبارها فترة راحة تساعده على تجديد نشاطه والتخلص من التوتر والضغط النفسي المصاحبين لهذه المرحلة، مؤكدة أن التشجيع المستمر يلعب دورا مهما في دعمه نفسيا، وعلى الأسرة أن تبعث إليه رسائل إيجابية تعزز ثقته بنفسه، مثل التأكيد على قدرته على تنظيم وقته وتحمل المسؤولية، لأن هذا النوع من الطلاب يكون مدركا لأولوياته ولن يؤثر عليه الترفيه المحدود، كما أن منعه بشكل كامل قد يأتي بنتائج عكسية، لأن التوتر الناتج عن الحرمان قد يكون أكثر ضررا من أي مشتت خارجي.

وأكدت، أن هناك نوعا آخر من الطلاب يميل إلى تضييع الوقت، وهنا يجب أن يكون التعامل مختلفا، فلا يتم منعه تماما من مشاهدة المباريات، ولكن يتم الاتفاق معه على متابعة المباريات المهمة فقط، لأن الأولوية خلال هذه المرحلة تكون للمذاكرة ومستقبله الدراسي، وتنظيم الوقت يعد الحل الأمثل، مع ضرورة متابعة الإنجاز الفعلي في المذاكرة وليس عدد الساعات التي يقضيها أمام الكتب، لأن بعض الطلاب قد يجلسون لساعات طويلة دون تحقيق استفادة حقيقية، ودور الأسرة يجب أن يركز على متابعة ما تم إنجازه يوميا، ومناقشة الطالب فيما درسه، وطرح أسئلة بسيطة للتأكد من استيعابه للمحتوى الدراسي، بدلا من الاكتفاء بمراقبة عدد ساعات المذاكرة.

كما حثت أولياء الأمور على تجنب المقارنات بين الطالب وأقرانه، مثل تكرار عبارات من نوع: "ابن الجيران لا يشاهد المباريات"، لأن هذا الأسلوب لا يحفز الأبناء، بل يزيد من مستويات التوتر والعناد لديهم، وقد يدفعهم إلى فقدان الحماس وعدم الاستجابة لتوجيهات الأسرة، وأن نجاح طالب الثانوية العامة مسؤولية تشاركية داخل المنزل، والتعاون المؤقت من جميع أفراد الأسرة خلال فترة الامتحانات يساهم في توفير بيئة نفسية مستقرة تساعده على تجاوز هذه المرحلة المهمة بأقل قدر ممكن من الضغوط.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة