في تطور جديد بإحدى القضايا الجنائية التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الفترة الأخيرة، قررت النيابة العامة إحالة رجل الأعمال صبري حلمي نخنوخ و10 متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء تحقيقات موسعة كشفت عن اتهامات تتعلق بتكوين تشكيل إجرامي متورط في وقائع بلطجة واستعراض قوة وسرقات بالإكراه وابتزاز، إلى جانب اتهامات أخرى شملت الخطف والاحتجاز والتعذيب. وتسلط القضية الضوء على تفاصيل تحقيقات استمرت لفترة طويلة، انتهت بجمع أدلة ومستندات دفعت النيابة إلى اتخاذ قرار الإحالة تمهيدًا لبدء المحاكمة أمام المحكمة المختصة.
ووفقًا لقرار الإحالة في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، وجهت النيابة للمتهمين اتهامات تتعلق باستعراض القوة والتلويح بالعنف وترويع المواطنين، إلى جانب ارتكاب جرائم السرقة بالإكراه والابتزاز والتهديد، فضلاً عن التعدي بالضرب والسب والقذف وتعمد إزعاج المواطنين.
كما تضمنت قائمة الاتهامات إساءة استخدام وسائل الاتصالات الحديثة واستغلال حسابات على شبكة الإنترنت لتسهيل ارتكاب الجرائم والتنسيق بين أفراد التشكيل المتهم.
تحقيقات موسعة وأدلة رقمية
وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة عن توافر أدلة متعددة ضد المتهمين، شملت شهادات المجني عليهم وتحريات الجهات المختصة، بالإضافة إلى فحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين وتفريغ محتوياتها.
وأظهرت التسجيلات المرئية والصوتية المضبوطة، بحسب ما ورد في التحقيقات، وقائع أخرى قيد الفحص والتحقيق، من بينها جرائم خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز أشخاص دون وجه حق، وتعذيب بعض الضحايا بدنيًا ونفسيًا، وإجبارهم على توقيع أوراق ومستندات تحت التهديد والإكراه.
كما كشفت التحقيقات عن حيازة أدوات تستخدم في أعمال التعذيب، إلى جانب اقتناء حيوانات برية شرسة بغرض بث الرعب في نفوس الضحايا وإجبارهم على تنفيذ مطالب المتهمين.
قرارات احترازية
وفي إطار الإجراءات القانونية المتخذة، أصدرت النيابة العامة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين ومنعهم مؤقتًا من التصرف فيها، فضلًا عن إدراجهم على قوائم المنع من السفر لحين الانتهاء من جميع مراحل التحقيق والفصل النهائي في القضية.
المحاكمة أمام الجنايات
وبعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، قررت النيابة إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة التجمع الخامس، لبدء إجراءات محاكمتهم على الاتهامات المنسوبة إليهم وفقًا لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
ومن المنتظر أن تشهد جلسات المحاكمة استعراض الأدلة الفنية والتسجيلات المضبوطة وسماع أقوال الشهود والمجني عليهم، للفصل في الاتهامات الموجهة للمتهمين وتحديد المسؤولية الجنائية لكل منهم وفقًا لما تسفر عنه إجراءات التقاضي.