رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

كائنات هلامية زرقاء تغزو الشواطئ الأمريكية.. العلماء يكشفون سرّها

15-6-2026 | 14:01

كائنات هلامية زرقاء

طباعة
إيمان علي

يشهد الساحل الغربي للولايات المتحدة ظاهرة غريبة مه انجراف ملايين الكتل الهلامية ذات اللون الأزرق اللامع نحو اليابسة، مع رائحة نفاذة تشبه رائحة الأسماك المتعفنة، ما يجعل الشواطئ تبدو وكأنها اكتست بطبقة زرقاء تمتد على الرمال.

وبحسب العلماء، فإن هذه الكائنات التي تتميز بألوانها المتلألئة وانعكاساتها القزحية، وبأجسامها الهلامية المسطحة ومظهرها الذي يبدو قادما من عالم آخر، تُعرف باسم "بحارة الرياح" (By-the-Wind Sailor)، وهي كائنات بيضاوية الشكل لا يتجاوز طول الواحد 10 سنتيمترات، وتتدلى من أطرافها لوامس لاسعة دقيقة.

وقد اكتسبت هذه التسمية بسبب الزعانف الشبيهة بالأشرعة الصغيرة التي تعلو أجسامها، والتي تمكنها من التقاط هبات الرياح والانجراف عبر سطح المحيط دون قدرة حقيقية على التحكم بمسارها، لكن هذه الأشرعة نفسها تفقد فائدتها عندما تنتهي رحلتها عالقة بالآلاف على الشواطئ، كما حدث مؤخرا على امتداد شواطئ ولايات كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، ووثقه المهتمون بالطبيعة والمارة على حد سواء.

قد تبدو هذه الكائنات البحرية اللاحمة -المعروفة علميا باسم "فيليللا فيليللا"، المشتق من الكلمة اللاتينية "vēlum" التي تعني "شراع" – مشابهة في مظهرها لقناديل البحر، لكنها ليست قناديل بحر حقيقية، بل ترتبط بها ارتباطا وثيقا من الناحية التصنيفية، ويطلق عليها الباحثون لقب "أبناء عم قناديل البحر"، وتعد في الحقيقة نوعا من العوالق الحيوانية، وتعيش في الظروف الطبيعية بالقرب من سطح المحيط.

ولا يقتصر دور هذه الكائنات على غرابة شكلها وألوانها الزرقاء السماوية التي تساعد على تمويهها داخل المياه، بل تمثل عنصرا غذائيا مهما في النظام البيئي البحري، إذ تتغذى عليها حيوانات أكبر حجما مثل السلاحف البحرية وسمكة الشمس المحيطية (Mola mola)، كما توفر الغذاء لعدد من الكائنات، منها الأسماك والقواقع والرخويات البحرية.

وعندما تصل هذه الكائنات إلى الشاطئ، تنتقل معها أيضا كميات من الكربون والنيتروجين والعناصر الغذائية المخزنة داخل أجسامها، لكن التأثير الدقيق لهذا الانتقال على النظام البيئي ما يزال غير واضح.

تظهر "بحارة الرياح" عادة بالقرب من شواطئ الساحل الهادئ مع حلول كل ربيع في حدث يتكرر منذ ملايين السنين، لكنها لا تتحول عادة إلى حدث لافت إلا عندما تتضافر الظروف البيئية وتدفعها إلى اليابسة بأعداد هائلة.

وخلال هذا العام، بلغت الأعداد مستويات غير معتادة، وسُجل ظهورها على سواحل ولايتي واشنطن وأوريغون، لكن النسبة الأكبر من المشاهدات كانت حتى الآن في كاليفورنيا، حتى إن شواطئ منطقة خليج سان فرانسيسكو بدت زرقاء اللون عند النظر إليها من بعيد.

وعلى اليابسة، لا تُعد هذه الكائنات مصدر خطر حقيقي على البشر في معظم الحالات رغم امتلاكها لوامس لاسعة تسخدمها لاصطياد فرائسها. ومن غير المرجح أن تلسع من يلتقطها من الشراع العلوي، لكنها قد تجعل المشي على الشاطئ أكثر صعوبة بسبب الأسطح الزلقة التي تخلفها. لذلك يُنصح الزوار بإبعاد الأطفال الصغار والحيوانات الأليفة عنها، إذ قد تسبب تهيجا في الفم والعينين ومشكلات طفيفة أخرى.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة