مع ترقب الجماهير المصرية لمواجهة منتخب مصر المرتقبة أمام بلجيكا في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026، يعود اسم الفنان يوسف الشريف إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز النجوم الذين جمعوا بين الفن والرياضة، وارتبطت مسيرته الكروية والفنية بقصة استثنائية وثقها كتاب «السينما والكرة.. أسرار وحكايات» للكاتب الصحفي حاتم جمال.
لم يكن يوسف الشريف مجرد فنان عاشق لكرة القدم، بل بدأ حياته رياضيًا، حيث مارس لعبة الكاراتيه وشارك في بطولات دولية أقيمت في تونس والمجر، قبل أن يتجه إلى شغفه الأكبر وهو كرة القدم، فالتحق بنادي الجلاء وتألق بين صفوفه، ثم خاض تجربة اللعب داخل النادي الأهلي بعد اجتياز الاختبارات.
ويُعد الشريف من أبرز الفنانين الذين تناولوا كرة القدم في أعمالهم الفنية، خاصة من خلال فيلم «العالمي»، الذي تناول رحلة لاعب كرة قدم يحلم بالوصول إلى كأس العالم. والمفارقة التي لفتت الانتباه أن أحداث الفيلم، التي كُتبت قبل سنوات من تصفيات مونديال 2010، جاءت متشابهة بشكل كبير مع مسار المنتخب المصري آنذاك، وهو ما دفع البعض لوصف العمل بأنه تنبأ بما حدث للفراعنة في مشوارهم نحو المونديال.
كما تميز الفيلم بكونه أول عمل سينمائي مصري يتم تصوير أجزاء منه داخل نادي فالنسيا الإسباني لمدة أسبوع كامل، حيث حظي يوسف الشريف بإشادة عدد من نجوم الفريق آنذاك، من بينهم فرناندو موريانتس، كما شارك في تدريبات جمعت عدداً من أبرز نجوم الكرة العالمية مثل دافيد فيا ودافيد سيلفا.
وُلد محمد إسماعيل ناجي، المعروف فنيًا باسم يوسف الشريف، في 14 سبتمبر 1978، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 2002. بدأ مشواره الفني من خلال الإعلانات وعروض الأزياء، قبل أن ينطلق إلى عالم التمثيل ويقدم العديد من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «فتح عينيك»، و«هي فوضى»، و«العالمي»، إلى جانب مسلسلات «المواطن إكس»، و«اللص والكتاب»، و«نور مريم»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الدراما المصرية.