أشار الدكتور محمد صلاح، عميد المعهد القومي للكلى والمسالك البولية، إلى أن المياه تمثل عنصراً أساسياً للحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، مؤكداً أن تعويض السوائل المفقودة يومياً يعد ضرورة صحية لا يمكن إهمالها.
وخلال لقائه ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" مع الإعلاميتين منى عبدالغني وإيمان عز الدين على قناة "CBC"، أوضح أن الإنسان البالغ يفقد في المتوسط نحو لترين من السوائل يومياً عن طريق البول، وهو ما يستوجب تعويض هذه الكمية، مع زيادة تتراوح بين نصف لتر ولتر إضافي بحسب طبيعة العمل ودرجة الحرارة والمجهود البدني.
وكشف عميد المعهد القومي للكلى أن عدم تعويض السوائل المفقودة يؤدي إلى الجفاف وارتفاع لزوجة الدم، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات الإصابة بالجلطات، خاصة لدى كبار السن، مشيراً إلى أن نحو 70% من جسم الإنسان يتكون من الماء، ما يوضح أهمية الحفاظ على التوازن المائي داخل الجسم.
وأضاف أن الأشخاص الذين يعملون في الأجواء الحارة أو يبذلون مجهوداً بدنياً كبيراً، مثل عمال الأفران وعمال المرور وغيرهم، يحتاجون إلى كميات أكبر من المياه مقارنة بمن يؤدون أعمالاً مكتبية أو يعملون في أماكن مكيفة.
وفي المقابل، صرح الدكتور محمد صلاح بأن الإفراط في شرب المياه ليس أمراً صحياً كما يعتقد البعض، موضحاً أن زيادة المياه بصورة مفرطة تؤدي إلى انخفاض تركيز مكونات الدم والأملاح الطبيعية، ما قد يسبب تورم الأنسجة وزيادة العبء الواقع على القلب والكلى.
وأشار إلى أن القلب مصمم للتعامل مع معدلات محددة من السوائل داخل الجسم، وأن الزيادة الكبيرة قد تؤدي إلى تراكم المياه في بعض الأعضاء، ومنها الرئتان، فضلاً عن إجهاد الكلى التي تضطر إلى العمل بصورة أكبر للتخلص من السوائل الزائدة.
وأكد أن الاعتدال هو القاعدة الأساسية، وأن احتياجات الجسم من المياه تختلف من شخص لآخر وفق العمر والوزن والحالة الصحية وطبيعة النشاط اليومي، مشدداً على أهمية الحفاظ على التوازن بين تعويض السوائل وتجنب الإفراط في تناولها.