أكد الفنان حمزة العيلي أن الصدق هو الركيزة الأساسية لنجاح أي ممثل، مشيرًا إلى أن الجمهور لا يقتنع بالشخصية إلا عندما يتعايش الفنان معها ويؤديها بإخلاص كامل.
وخلال حلوله ضيفًا على برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، أوضح العيلي أن الموهبة والإخلاص والاجتهاد هي أهم عوامل النجاح، مؤكدًا أن المسرح يمثل مدرسة مهمة في تكوين الفنان وصقل أدواته.
وتحدث عن تجربته في مسلسل «حكاية نرجس»، موجهًا الشكر إلى فريق العمل بالكامل، مشيرًا إلى وجود كيمياء خاصة تجمعه بالفنانة ريهام عبد الغفور، وهو ما انعكس على الأداء أمام الكاميرا. كما أشاد بالمخرج ورؤيته الفنية، مؤكدًا أن جميع عناصر العمل ساهمت في نجاحه.
وعن شخصية «عوني» التي قدمها في المسلسل، قال إنها من أكثر الشخصيات الصعبة التي جسدها، خاصة أنها تعاني من إعاقة حركية وعدم القدرة على السير بشكل طبيعي، وهو ما تطلب منه مجهودًا كبيرًا في التحضير والتنفيذ.
وكشف العيلي عن موقف خطير تعرض له في حياته، موضحًا أنه اضطر يومًا للقفز من نافذة قطار بسبب شدة الزحام، ليسقط بالقرب من عجلات القطار، مؤكدًا أن العناية الإلهية أنقذته من فقدان ساقه.
وأشار إلى أن حالة من التناغم والتفاهم سادت بين جميع المشاركين في مسلسل «حكاية نرجس»، موضحًا أنه حرص على تقديم شخصية «عوني» بصورة واقعية، خاصة أنها شخصية كتومة وتعاني صراعات نفسية معقدة. وأضاف أن هناك العديد من المشاهد التي شهدت إضافات وتطويرًا أثناء التصوير بالتنسيق بين المؤلف والمخرج، من بينها مشهد السطح الذي جمعه بريهام عبد الغفور بعد وفاة الأم.
وعرض البرنامج تقريرًا عن ردود فعل الجمهور تجاه دوره في المسلسل، حيث أعرب العيلي عن سعادته بالإشادات التي تلقاها، مؤكدًا أن علاقته بالجمهور هي أهم ما يعتز به في مشواره الفني.
وقال: «النجومية بالنسبة لي ليست الشهرة، وإنما محبة الجمهور وإيمانه بما أقدمه، والجمهور هو عزوتي الحقيقية»، مشددًا على أنه لا يقبل أي دور إلا إذا شعر بقدرته على تقديمه بصدق.
وتطرق إلى مشهد المواجهة الأخيرة في المحكمة، واصفًا إياه بأنه من أصعب مشاهد العمل، بسبب حالة الصراع التي عاشتها الشخصية بين الحب والخذلان والصدمة. كما أشار إلى أن من أكثر المشاهد صعوبة أيضًا مشهد التقدم لخطبة نرجس، ومشهد السطح بعد وفاة والدته، ومشهد الانهيار النفسي بعد اكتشاف عدم قدرته على الإنجاب، إضافة إلى مشهد حصوله على طرف صناعي يساعده على الحركة.
وأوضح العيلي أنه لا ينتمي إلى مدرسة التقمص الكامل للشخصية، مؤكدًا أن الممثل يجب أن يحتفظ بمسافة آمنة بينه وبين الدور. وكشف أن مشهد خنق نرجس تم تنفيذه بحرفية شديدة، حيث حرص على إظهار الإحساس الحقيقي دون تعريض زميلته لأي أذى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحول الدرامي لشخصية «عوني» من عاشق مخلص إلى شخص يسعى للانتقام جاء نتيجة شعوره بالخداع والانكسار، بعدما اكتشف أن نرجس كانت تتلاعب بمشاعره وتسعى للسيطرة عليه بهدوء ودهاء.