تحولت خلافات قديمة وشراكة بدأت داخل شقة صغيرة بوسط القاهرة إلى قضية مدوية أمام محكمة الجنايات، بعدما وجدت الفنانة جيهان الشماشرجي نفسها في مواجهة اتهامات خطيرة بالسرقة بالإكراه والاعتداء، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل خلال الساعات الأخيرة، لتنتقل الأزمة من خلف أبواب العلاقات الشخصية إلى منصة القضاء.
بدأت منذ قليل محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، ثاني جلسات محاكمة الفنانة جيهان الشماشرجي وآخرين، على خلفية اتهامهم بسرقة صديقة الفنانة بالإكراه، حيث قررت المحكمة الاستماع إلى مرافعة الدفاع في ختام الجلسة.
وتُعقد الجلسة بعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وفاطمة قنديل، وأحمد القاضي، وسط متابعة واسعة للقضية التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تقدمت به سيدتان ووالدتهما للأجهزة الأمنية، اتهمن خلاله عددًا من الأشخاص، من بينهم الفنانة جيهان الشماشرجي، بالتعدي عليهن وسرقة منقولات خاصة بهن بالإكراه، داخل دائرة قسم قصر النيل بالقاهرة.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت بمشادة وخلافات بين الأطراف، قبل أن تتطور إلى مشاجرة تخللها استخدام القوة والترهيب، ما أسفر عن إصابة والدة الشاكيتين أثناء محاولتها التصدي للمتهمين.
وبحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى المنيرة العام، فقد تعرضت السيدة المصابة لكدمات في الرأس والوجه وسحجات متفرقة بالذراع، مع تحديد مدة علاج تجاوزت 21 يومًا.
وخلال التحقيقات، أوضحت الفنانة جيهان الشماشرجي أن علاقتها بالمجني عليها تعود إلى عام 2017، حين جمعتهما شراكة في استئجار شقة بمنطقة قصر العيني لاستخدامها كورشة لتصنيع الإكسسوارات وتقليل نفقات الإيجار، مؤكدة أن الخلافات بينهما بدأت لاحقًا بسبب نزاع تجاري وشراكة سابقة.
ونفت الفنانة جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أمام جهات التحقيق: “مليش علاقة بالموضوع”، كما شددت في تصريحات لاحقة على ثقتها الكاملة في القضاء المصري، مؤكدة أن القضية تعود إلى خلافات قديمة بين أطراف أخرى، وأن المحكمة ستكون صاحبة الكلمة النهائية في الفصل بالحقيقة.
وتواصل المحكمة نظر القضية وسط ترقب لدفوع هيئة الدفاع وما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في قضية جمعت بين عالم الفن وأروقة المحاكم، وأثارت حالة واسعة من الجدل والرأي العام.