قال أ.د. عاصم أنور ابوعرب أستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركز القومي للبحوث، إنه عند شراء الأضاحي يجب ألا نغفل الشكل والمظهر الخارجي للحيوان، فالحيوان النشط ذات الشهية المفتوحة يدل على سلامته من الأمراض على عكس الحيوان الكسول الذي لا يقبل على الغذاء حيث أن ذلك يدل على أن الحيوان يعاني من مشاكل صحية، وكذلك يجب أن تكون العينان لامعة وبراقة ولا يوجد بها اصفرار أو احمرار، وكذلك خلو الحيوان من إفرازات أو التهابات في الفم أو الأنف أو اللسان وأن يكون تنفس الحيوان طبيعي غير سريع أو بطيء ورأسه مرفوعة والأرجل مستقيمه وقوية والصوف ناعم الملمس ونظيف، وكل ذلك دلائل على صحة الحيوان، ومن الضروري عند شراء الحيوان استخدام الأيدي في فحصه وذلك بالضغط على الرقبة والظهر واللية ومقدمة الصدر وملاحظة مدى امتلائها باللحم والتأكد من عدم وجود أي التهابات أو تورمات أو جروح.
وشدد على ضرورة الحرص بأن تكون الأضحية متوافقة مع الشروط الشرعية وهي أن تكون من الأنعام وهي الإبل (الجمال) والبقر والجاموس، والغنم. ولا بد أن تبلغ الأضحية السن المعتبرة شرعاً، وهو خمس سنوات بالتقويم الهجري للإبل وسنتان للبقر والجاموس وسنة للضأن والماعز ويجوز ذبح الضأن لما أتم ستة أشهر فصاعداً مع الحرص علي سلامة الذبيحة من العيوب المنقصة للحم أو الشحم وعلى هذا فلا تجزئ ولا تصح أضحية الذبيحة العمياء، أو العوراء، أو مقطوعة الأذنين، أو أحدهما، أو مقطوعة اليد، أو الرجل أو اللية أو الذيل كما لا تجزئ المريضة الظاهر مرضها ولا العجفاء شديدة الهزال. فالأضحية قربة إلي الله والله طيب لا يقبل إلا طيبا ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوي القلوب.
مرحلة الذبح
وهناك العديد من الاشتراطات التي يجب أخذها في الاعتبار عند شراء اللحوم من الجزارين وذلك لتلافى الكثير من الأضرار الصحية التي قد تحدث نتيجة سوء الاختيار. فعند شراء اللحوم يجب الشراء من مصدر معلوم وموثوق فيه للتأكد من عدم غشها أو التلاعب فيها، وهناك العديد من أنواع اللحوم منها اللحم الجاموسي والبقري والبتلو، ولحم الضأن والماعز، واللحم الجملي.
مواصفات اللحم الطازج
عند شراء اللحوم الطازجة يجب مراعاة ما يلي:
اللون: اللحوم الطازجة والصالحة للاستهلاك الآدمي يكون لونها أحمر وردى ولون الدهن أبيض ناصع كما هو في الجاموس والضأن ومائل للاصفرار كما هو في اللحم البقري، أما اللحوم الفاسدة يكون لونها أحمر داكن نتيجة تكسير الحديد الموجود باللحم بفعل أنواع مختلفة من البكتيريا، وعند ملاحظة تغير في لون اللحوم عن اللون الطبيعي يجب التخلص منها.
الملمس: اللحوم الطازجة تكون متماسكة وملمسها أملس وطبيعي لا يسهل قطعه بأظافر اليد والملمس لا يوجد به مواد مخاطية أو هلامية أو منداه على عكس اللحوم الفاسدة فهي غير متماسكة وعند الضغط عليها بالأصبع تترك علامة واضحة بالإضافة ايضا إلى ملمسها اللزج وظهور كثيف لمياه مخلوطة بالدم نتيجة تكاثر البكتيريا على اللحوم.
الرائحة: رائحة اللحم من العلامات الهامة التي تدل على جودتها فاللحوم الطازجة رائحتها مقبولة وغالبا ما تكون غير مميزة، أما اللحوم الفاسدة نجد ان رائحتها كريهة غير محببة بسبب تكاثر البكتيريا المسببة للفساد وتكوين بعض الغازات والتي تعد مصدر الرائحة الكريهة، فعند ملاحظة تغيير في رائحة اللحم يجب التخلص منها على الفور وعدم تناولها.
وبصفة عامة يجب الابتعاد عن شراء اللحوم المعروضة والمكشوفة خارج محال الجزارة لأنها معرضة للأتربة وعوادم السيارات الضارة وما تحتويه من الرصاص والمركبات الهيدروكربونية وغيرها والتي تلوث اللحوم وتسبب مشاكل صحية خطيرة للمستهلك، ويجب البعد عن شراء اللحوم التي يلجأ الكثير من الجزارين في المناطق الشعبية إلى رشها بالمبيدات للقضاء على الذباب الذى يتجمع عليها حيث أن المبيدات من المركبات الكيميائية الخطيرة، وأيضاً يجب البعد عن شراء اللحوم التي ليس عليها أختام او أختامها غير واضحة لأنها قد تكون مذبوحة خارج المجازر ومن الممكن أن تكون مصابة بالأمراض المعدية، وكذلك البعد عن شراء لحوم رائحتها غير مقبولة وبها تغير بالمظهر والذى يدل على أن الفساد بدأ بها وسوف تكون ضارة بالصحة لمن يتناولها.
اما عن طرق غش اللحوم
يعتبر الغش في اللحوم من المشكلات الحادة التي تؤثر على صحة المستهلك وسلامة الأغذية، وهناك العديد من التقنيات لتغيير جودة أو نوعية اللحم، سواء بإضافة مواد غير طبيعية أو تغيير البيانات المتعلقة باللحم مثل النوع، ويتم ذلك من خلال ذوي النفوس الضعيفة لتحقيق مكاسب مالية على حساب المستهلكين. ويتم غش اللحوم على النحو التالي:
اللحوم المفرومة: وسائل الغش في اللحوم المفرومة عديدة منها إضافة لحوم أخرى غير مسموح بها مثل لحوم الحمير أو أضافة لحوم مجمدة منتهية الصلاحية أو الغضاريف والأربطة وقد تضاف لحوم رديئة ومتحللة بفرمها وإضافة التوابل والمنكهات، وذلك لإخفاء مظاهر الفساد، وتضليل وغش المستهلك. كذلك قد تضاف مواد حافظة غير مطابقة للتشريعات الصادرة في هذا الشأن لزيادة مدة الصلاحية، أو بعض الكيماويات التي تكسب اللحم اللون المرغوب فيه وتحسين مظهرها. لذلك ينصح عدم شراء اللحوم المفرومة مسبقاً، ولكن يمكن شراء قطع اللحوم المرغوبة وتتم عملية الفرم في الحال لضمان خلوها من أي إضافات.
اللحوم الطازجة: قد يلجأ بعض الجزارين الى بيع لحوم أخرى على أنها لحوم بقرى أو جاموسي ويصعب على المستهلك ملاحظة ذلك عند الشراء، إلا ان هناك بعض الوسائل البسيطة الى يمكن أجراءها بالمنزل للكشف على جودة اللحم منها تسخين سكينة لدرجة الاحمرار ثم وضعها في قطعة اللحم ونتيجة لذلك ينتج رائحة نتيجة الحرق مكان القطع ويتبين من خلال الرائحة نوعية وجودة اللحوم حيث نجد أنها لو كانت لحوم حمير تنتج رائحة زنخه جداً ومنفرة لا يستطيع الإنسان تحملها. وهناك طريقة أخرى عن طريق سلق قطعة من اللحم في الماء فتظهر بقع زيتية صفراء على هيئة فقاقيع ويكون ملمس اللحوم المسلوقة خشن ورديء.
. بأتباع هذه النصائح الهامة يمكن الاستمتاع بقضاء أيام العيد وأطباقه من اللحوم الشهية دون مشاكل صحية.