رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خبراء دوليون يطالبون "الصحة العالمية" بإعلان أزمة المناخ حالة طوارئ صحية عامة

16-5-2026 | 11:41

أزمة المناخ

طباعة
دار الهلال

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن خبراء دوليين دعوا منظمة الصحة العالمية إلى إعلان أزمة المناخ "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا" (PHEIC)، محذرين من أن التقاعس عن اتخاذ هذه الخطوة سيؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص حول العالم دون مبرر.

وأفادت الصحيفة، وفقا لتقرير اللجنة الأوروبية المستقلة المعنية بالمناخ والصحة والتي عقدت تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، بأن أزمة المناخ تمثل تهديدا عالميا بالغ الخطورة على الصحة العامة، مما يستوجب تفعيل استجابة دولية منسقة تتناسب مع حجم الأزمة، بالتزامن مع عرض التقرير على الوزراء الأوروبيين قبيل انطلاق أعمال الجمعية العامة للمنظمة.

وأوضح الخبراء في تقريرهم أن التداعيات الصحية المتسارعة للتغير المناخي باتت جلية في الانتشار الدولي الواسع للأمراض المنقولة عبر النواقل، مثل حمى الضنك والشيكونغونيا، فضلاً عن الآثار الحادة الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة، والاشتداد المستمر للاحتباس الحراري، وتفاقم أزمات انعدام الأمن الغذائي والمائي وتلوث الهواء.

وأكدت اللجنة، التي تضم 11 عضواً من بينهم وزراء سابقون للصحة والمناخ، أن تغير المناخ يشكل تهديداً فورياً وطويل الأمد للصحة والأمن الاقتصادي، ولم يعد مجرد قضية بيئية ثانوية.

وفي هذا السياق، صرحت رئيسة اللجنة، كاترين ياكوبسدوتير، بأن أزمة المناخ، وإن لم تكن جائحة بالمفهوم التقليدي، فإنها تظل حالة طوارئ صحية عامة ووجودية تهدد بقاء البشرية، مشددة على ضرورة التحرك الشامل لتفادي تضاعف أعداد الوفيات والإصابات بالأمراض المزمنة.

من جهته، أشار أندرو هاينز، الأستاذ بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي وكبير المستشارين العلميين للجنة، إلى أن استمرار الانبعاثات الكربونية بالمعدلات الحالية يضاعف المخاطر الصحية على الأجيال الحالية والمستقبلية، لاسيما ما يتعلق بالوفيات الناتجة عن موجات الحر الشديد، والفيضانات، وتلوث الهواء الناجم عن حرائق الغابات، إلى جانب زيادة معدلات الولادات المبكرة.

ودعت اللجنة الحكومات إلى الوقف الفوري لدعم الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أنه يتسبب بشكل مباشر في نحو 600 ألف وفاة مبكرة سنوياً في القارة الأوروبية وحدها، حيث تنفق المنطقة نحو 444 مليار يورو سنوياً على دعم إنتاج النفط والغاز.

وانتقد التقرير تجاوز دعم الوقود الأحفوري في 12 دولة أوروبية نسبة 10% من إجمالي الإنفاق الوطني على الصحة خلال عام 2023، بل وتخطيه لكامل ميزانية الصحة الوطنية في أربع دول أخرى، واصفاً ذلك بأنه "فشل في مجال الصحة العامة" يتعين معالجته عبر تصدر قادة القطاع الصحي للنقاشات المناخية.

كما تضمن التقرير توصيات بضرورة مكافحة المعلومات المضللة وحملات التشكيك في التغير المناخي من خلال إبراز تأثيراته المباشرة على صحة المواطنين في المدن، ودعوة الحكومات إلى تبني سياسات تعزز الهواء النظيف، ووسائل النقل النشطة، والمباني المعزولة حراريا.

واختتمت اللجنة توصياتها بضرورة تعزيز مرونة أنظمة الرعاية الصحية أمام التغيرات البيئية المتسارعة، وتأهيل المستشفيات والمرافق الطبية للتعامل مع الفيضانات وموجات الحر الشديدة، خاصة وأن قطاع الرعاية الصحية يسهم بنحو 5% من إجمالي الانبعاثات العالمية؛ ما يفرض عليه أولوية التكيف والتحول السريع نحو الاستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة