قال إسلام أبو المجد كاتب صحفي وباحث سياسي، إنّ القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني تأتي في توقيت شديد الأهمية، خاصة في ظل التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الملف الإيراني لم يعد منفصلًا عن العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.
وأضاف في تغطية خاصة مع الإعلامي محمد عبد العال، عبر قناة "إكسترا لايف"، أنّ الصين تمتلك أوراق ضغط قوية على إيران، سواء اقتصاديًا أو دبلوماسيًا أو عسكريًا، موضحًا أنها تستحوذ على نحو 90% من النفط الإيراني المصدر للخارج، إضافة إلى دعمها طهران في تجاوز العقوبات الدولية عبر علاقات اقتصادية وتعاون في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا العسكرية، وهو ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في أي تسوية مستقبلية.
وأوضح أن بكين تسعى لتحقيق توازن بين مصالحها مع إيران وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القمة قد تشهد اختراقات محدودة في ملفات مثل مضيق هرمز والتكنولوجيا والملكية الفكرية، بينما يظل ملف تايوان ورقة ضغط أمريكية في مواجهة الصين ضمن سياق تنافسي استراتيجي ممتد.
وأشار إسلام أبو المجد إلى أن أسلوب الرئيس ترامب القائم على الصفقات المباشرة والدبلوماسية الشخصية قد يفتح المجال أمام تفاهمات اقتصادية محدودة، إلا أن المؤسسات الأمريكية تظل عامل ضبط للتوازن في السياسة الخارجية، لافتًا إلى أن الصين أبدت استعدادًا لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة في ظل استمرار التنافس بين الجانبين.