اختتمت السويد وحلف شمال الأطلسي "الناتو" مناورات "أورورا 26" الجوية والعسكرية واسعة النطاق، والتي جرت خلال الفترة من 27 أبريل إلى 13 مايو الجاري، بمشاركة نحو 18 ألف عنصر من 13 دولة، في أول نسخة من المناورات تنظمها السويد كدولة عضو في الحلف.
وذكر الناتو، في بيان اليوم / الخميس /، أن المناورات شملت تدريبات مكثفة على تشغيل القدرات الجوية الموزعة، وتعزيز الجاهزية الدفاعية في منطقة بحر البلطيق، بمشاركة مقاتلات سويدية من طراز "جاس 39 جريبن"، ومروحيات هجومية هولندية "أباتشي"، إلى جانب أنظمة دفاع جوي ووحدات للدعم الطبي والإخلاء الجوي.
وأوضح البيان أن المناورات ركزت على مفهوم "الانتشار القتالي المرن"، الذي يهدف إلى تشغيل القوات الجوية من مواقع متعددة بعيدا عن القواعد الرئيسية، بما يضمن استمرار العمليات القتالية في ظروف الضغط والهجمات المحتملة.
وشهدت التدريبات تنفيذ عمليات دعم وصيانة مشتركة بين القوات السويدية والفنلندية لطائرات "جريبن" و"إف-18 هورنت" في مطار مدني بمدينة كالمار، في إطار تعزيز قابلية التشغيل البيني بين قوات الحلفاء.
كما تضمنت المناورات تدريبات متقدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة، بمشاركة خبراء أوكرانيين نقلوا خبراتهم الميدانية المكتسبة من الحرب، وذلك ضمن أنشطة هدفت إلى تطوير قدرات الناتو في رصد واعتراض الطائرات غير المأهولة.
وأشار الناتو إلى أن المناورات شكلت أيضا تمهيدا لتدريبات "علم رامشتاين 2026" الجوية الكبرى المقررة خلال يونيو المقبل، والتي ستشارك فيها 19 دولة وأكثر من 150 طائرة عسكرية في شمال وجنوب أوروبا.
وأكد الحلف أن "أورورا 26" عززت جاهزية القوات الجوية للحلفاء، ورسخت قدرات الردع والدفاع متعدد المجالات في منطقة البلطيق، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على الجناح الشرقي للناتو.