أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك"، أن الإستهداف الإسرائيلي بشكل متزايد لأفراد الشرطة في غزة يمثل جريمة حرب ويخالف مبدأ التمييز.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار مكتب المفوضية في فلسطين إلى مقتل ستة من أفراد الشرطة في هجمات إسرائيلية على مناطق مكتظة بالسكان في القطاع خلال شهر أبريل، والتي أسفرت أيضا عن مقتل طفلين في عمر الثالثة والتاسعة.
وقال إنه وثق منذ بداية العام ست هجمات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 26 من أفراد الشرطة - أكدت هويتهم وزارة الداخلية لسلطة الأمر الواقع.
وشدد مكتب حقوق الإنسان على أن أفراد الشرطة هم مدنيون، ما لم يشاركوا في أعمال عدائية بشكل مباشر، وقال إن استهدافهم يخالف مبدأ التمييز ويمثل جريمة حرب، وهي جريمة توجيه الهجمات ضد مدنيين.
ومن جهة أخرى، دعا "فولكر تورك"، إلى إلغاء القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالضلوع في هجمات 7 أكتوبر، فالقانون، الذي ينصب تركيزه حصرا على الفلسطينيين، لا يمنح المحكمة صلاحية النظر في المسؤولية الجنائية المحتملة لأطراف أخرى في سياق تلك الأحداث، ولا في الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة في ذلك الوقت أو منذ ذلك الحين.
وقال "تورك": "إن هذا القانون سيرسخ حتما عدالة أحادية الجانب وتمييزا ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يصب في مصلحة أي طرف ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويسمح القانون بمزيد من التقويض لضمانات المحاكمة العادلة من خلال إدخاله لنظام المحاكمات الجماعية، الذي يقوض مبدأ افتراض البراءة عبر استناده إلى فرضية الذنب الجماعي بدلا من الاستناد إلى أدلة تثبت ارتكاب الفرد لأعمال إجرامية محددة".
كما اعتبر المفوض السامي عقوبة الإعدام الإلزامية "أمرا مروعا"، نظرا لما تنطوي عليه من خطر حدوث "خطأ قضائي لا يمكن عكسه بحق الفلسطينيين الذين قد يدانون بموجب هذا القانون".
وأضاف أن تطبيق هذا القانون على سكان الأرض الفلسطينية المحتلة يعد انتهاكا لـ "ضمانات المحاكمة العادلة الواضحة وغير الغامضة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، وبالتالي فإنه سيشكل جريمة حرب".