رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قمة أفريقيا وفرنسا: قادة الأعمال يدعون إلى استثمارات حقيقية.. لا مساعدات

11-5-2026 | 22:36

قمة أفريقيا وفرنسا

طباعة
دار الهلال

حثت منظمات الأعمال الأفريقية والفرنسية القادة المجتمعين في قمة "أفريقيا إلى الأمام" على الابتعاد عن التعاون القائم على المساعدات والتركيز على الاستثمار المشترك الذي يبني الصناعات ويخلق فرص عمل.


وفي بيان مشترك صدر في بداية القمة التي انطلقت اليوم وتستمر حتى غدا /الثلاثاء/ في كينيا، دعت المجموعات إلى التحول من "التدفقات المالية المتفرقة" إلى الاستثمار المشترك الموجه الذي يعزز الإنتاج ويخلق قيمة طويلة الأجل على الأراضي الأفريقية.


وقّع البيان المشترك كبار قادة الأعمال الذين يمثلون منظمات القطاع الخاص الأفريقية والفرنسية الكبرى وتم تقديمه في إطار قمة "أفريقيا إلى الأمام" 2026 في نيروبي، حيث اتفق قادة الأعمال من المنطقتين على خارطة طريق مشتركة للتعاون القائم على الاستثمار.


وأكدوا ضرورة تركيز الشراكة الآن على هدف أساسي واحد: بناء سلاسل القيمة، وتعزيز القدرات الصناعية، وتطوير المهارات بشكل مشترك.


وذكر البيان أنه "يجب أن تدخل الشراكة التجارية والتعاون الاقتصادي بين فرنسا والدول الأفريقية مرحلة جديدة، تقوم على الاستثمار المشترك، وخلق فرص عمل مستدامة، وتنمية المهارات، ودعم نمو قطاعات الإنتاج المحلية، والتحول الصناعي".


وحذرت المنظمات من أن "تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتحولات الطاقة، والتغير الرقمي السريع تُعيد تشكيل الاقتصادات العالمية".. مؤكدة ضرورة أن تستجيب أفريقيا وفرنسا بتعاون عملي، لا مجرد تصريحات. كما شددت على أن الشباب في القارتين يتطلعون إلى اكتساب المهارات، والحصول على فرص عمل، وبناء مشاريعهم الخاصة، لا إلى التبعية.


وحدد البيان أربع أولويات رئيسية: أولاً، "يدعو إلى استثمارات إنتاجية لدفع عجلة الشراكة حيث تطالب المجموعات بإنشاء صناديق فرنسية أفريقية مشتركة تستهدف قطاعات مثل الزراعة والغذاء، وتحويل قطاع التعدين، والطاقة، والصحة، والخدمات الرقمية، والنقل.


وستجمع هذه الصناديق بين رأس المال العام والخاص، وستدعم الشركات الأفريقية الصغيرة والمتوسطة الحجم عبر سلاسل القيمة بأكملها.


كما يقترحون أدوات تمويل مختلطة، وضمانات للحد من مخاطر الاستثمار، ومكتب دعم موحد لهيكلة المشاريع القابلة للتمويل.


وأكدوا أن "الاستثمار المُنتِج هو الشرط الأساسي للتحول الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والسيادة الصناعية".


ثانيًا، يدعون إلى بيئة أعمال أكثر استقرارًا. ويُحثّون الحكومات على ضمان أنظمة ضريبية وتنظيمية قابلة للتنبؤ، وخدمات عامة رقمية أسرع، وحماية أقوى للمستثمرين.


كما يدعم البيان التنفيذ الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما في ذلك خفض الحواجز التجارية وتوحيد الأنظمة الجمركية. وترغب منظمات الأعمال في دور أقوى في صنع السياسات من خلال حوار منظم مع الحكومات.


ثالثًا، تطالب المجموعات بنتائج قابلة للقياس. ويقترحون تقريرًا سنويًا عن الأثر يرصد تدفقات الاستثمار، وفرص العمل المُستحدثة، ومستويات الإنتاج المحلي، ونقل المهارات.


كما يقترحون تسمية "إنتاج مشترك بين أفريقيا وفرنسا" للمشاريع المشتركة التي تستوفي المعايير المتفق عليها. إضافةً إلى ذلك، يطالبون بعقد منتدى أعمال سنوي بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز مشاركة الشركات الأفريقية والفرنسية في برامج الاستثمار الأوروبية.


ورابعًا، يؤكدون أهمية المهارات والمحتوى المحلي، ويشيرون إلى ضرورة أن تشمل جميع المشاريع الكبرى توظيف الكفاءات المحلية، والتعاقد من الباطن مع الشركات الأفريقية، ونقل التكنولوجيا.


ودعا البيان أيضًا إلى إنشاء مراكز تدريب مهني جديدة، ومجمعات قطاعية فرنسية-أفريقية في مجالات الطاقة، والتقنية الرقمية، والزراعة، والبنية التحتية حيث يؤكدون أن "تطوير الشراكة يعتمد على الارتقاء بالمهارات المهنية وتنميتها".


اختتمت المنظمات بيانها بدعوة إلى تحرك سياسي، وحثت رؤساء الدول على إعطاء الأولوية للشراكة وتشكيل لجنة مراقبة مشتركة بين القطاعين العام والخاص فور انتهاء القمة لضمان الوفاء بالالتزامات.


وربطت المنظمات مقترحاتها بإعلان لواندا الذي تم الاتفاق عليه عام 2024، مؤكدةً أن المرحلة التالية يجب أن تركز على التنفيذ.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة