ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نتائج انتخابات المجالس المحلية التي جرت الأسبوع الماضي بأنها كانت "قاسية للغاية"، وذلك بعد أن خسر حزب العمال البريطاني نحو 1500 مقعدا في الانتخابات.
وقال ستارمر - في خطاب له أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم /الاثنين/ - "لقد خسرنا بعض الممثلين العماليين النابغين وهذا مؤذي، ولقد فهمت هذا واستوعبته وشعرت به، واتحمل المسئولية".
وأضاف أن "الأمر غير متعلق بتحمل المسئولية عن النتائج فحسب، بل بتحمل المسئولية بشأن شرح كيف حدث ذلك"، مؤكدا أنه "كقوة انتخابية وسياسية سنتحسن وسنبذل الأفضل خلال الأشهر والأعوام القادمة".
وتابع: أنه "مثلما أتحمل المسئولية عن النتائج، فأنا أتحمل المسئولية عن تحقيق التغيير الذي وعدنا به، بجعل بريطانيا أكثر قوة وعدالة التي ينبغي علينا بنائها، وأتحمل المسئولية في قيادتنا في خضم عالم بات أكثر خطورة من أي وقت مر بحياتي، وأتحمل مسئولية عدم الرحيل وجعل البلاد تغرق في الفوضى".
وأقر ستارمر بأن نتائج الانتخابات كانت قاسية، وأن هناك شعورا بالإحباط ينتاب بعض مواطني البلاد، لافتا إلى أن مسئولية حكومته هذه المرة ستكون مختلفة.. وتعهد بجعل البلاد أكثر قوة وعدلا وبالسيطرة على الأمن الاقتصادي وأمني الطاقة والدفاع.
وحول الدعوات التي تطالبه بالاستقالة من منصبه في أعقاب نتائج الانتخابات، قال ستارمر إنه لن يتحاشى حقيقة أن هناك بعض المتشككين فيه، بما في ذلك بعض من أعضاء حزبه، وأنه لن يتجنب حقيقة أنه عليه أن يثبت خطئهم، مشددا أنه سيفعل ذلك.
وأكد أنه يشعر بإحساس عميق بالمسئولية الشخصية لتحقيق التفويض الذي حصل عليه بفوزه في انتخابات عام 2024 عندما جاءت إلى السلطة أول حكومة عمالية منذ 14 عاما، والتي كان عليها تولي زمام الأمور وتصحيح الفوضى وبناء بريطانيا أفضل.. وأوضح قائلا "هذا ما جاءت إلى السياسة من أجله، وهذا ما سأحققه".
تجدر الإشارة إلى أن نتائج الانتخابات أظهرت تحولا كبيرا في خارطة الأحزاب السياسية، إذ رفع حزب الإصلاح اليميني تحت زعامة نايجل فاراج عدد مقاعده في المجالس المحلية في إنجلترا إلى 1453 مقعدا، بعدما كان رصيده مقعدين اثنين فقط في انتخابات عام 2022.
وجاء حزب العمال الحاكم في المركز الثاني بعدد 1068 بعد خسارته 1496 مقعدا، مقارنة بنتائجه انتخابات 2022.. وحل حزب الديمقراطيين الأحرار في المركز الثالث بعدد 844 مقعدا، رافعا رصيده بمقدار 155 مقعدا عن الانتخابات السابقة.