في كرة القدم يطلقون دوما على الجماهير المساندة للفريق بأنها اللاعب رقم 12 في المباراة، ولكن مع الزمالك هذا الموسم تغير الحال رأسا على عقب كما يقولون، ففي موسم استثنائي بكل المقاييس، لم يكن ما يقدمه نادي الزمالك داخل المستطيل الأخضر نتاجًا فنيًا فقط، بل كان انعكاسًا مباشرًا لحالة جماهيرية فريدة، فرضت نفسها بقوة كأحد أهم عوامل النجاح.
فقد أصبحت جماهير الزمالك، هي اللاعب رقم واحد في الفريق وليس اللاعب رقم 12 كما كان سابقا، فمنذ انطلاق الموسم، ظهرت جماهير الزمالك بصورة مغايرة، حيث لم يقتصر دورها على الحضور والمساندة التقليدية، بل امتد ليشمل التأثير الحقيقي في مجريات المباريات، من خلال الدعم المتواصل، وتحفيز اللاعبين ورفع معدلات الأداء.
وشهدت المدرجات خلال مباريات الزمالك حضورًا لافتًا، اتسم بالالتزام والشغف، حيث حرصت الجماهير على التواجد بكثافة في مختلف المباريات، سواء داخل الأرض أو خارجها، في مشهد يعكس حجم الانتماء والارتباط بين الجمهور وفريقه.
ولم يقتصر الدعم في لحظات الانتصار، بل في الأوقات الصعبة، إذ لعبت الجماهير دورًا محوريًا في دعم اللاعبين نفسيًا، ما ساهم في تجاوز العديد من التحديات خلال مشوار الموسم.
كما أسهمت هذه الحالة الجماهيرية في فرض أجواء من الضغط الإيجابي على المنافسين، حيث أصبح من الواضح أن مواجهة الزمالك لا تقتصر على الجانب الفني فقط، بل تمتد لتشمل التأثير الجماهيري الكبير الذي يصاحب الفريق في كل مكان.
وهو ما جعل مجلس الإدارة يطلب حضور جماهير كبير في مباراة العودة بنهائي الكونفيدرالية، أمام اتحاد العاصمة، لما يلمسه من دور هام للجماهير في المباراة من مساندة قوية وجبارة للفريق للفوز باللقب الأفريقي.