كشفت مصادر أمريكية مطلعة اليوم /الاثنين/، أن مجموعة من شركات الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة، من بينها "فرونتير إيرلاينز" و"أفيلو إيرلاينز"، تسعى للحصول على مساعدات حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار، مقابل منح الحكومة مذكرات ضمان (Warrants) يمكن تحويلها لاحقًا إلى حصص ملكية في هذه الشركات.
وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية أن الشركات حددت هذا الرقم استنادًا إلى تقديراتها لزيادة الإنفاق على وقود الطائرات خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاتها السابقة، مع افتراض بقاء أسعار الوقود فوق مستوى 4 دولارات للجالون في المتوسط حتى نهاية العام.
ومن المتوقع استمرار المناقشات بشأن حزمة دعم اقتصادي محتملة خلال الأيام المقبلة، في وقت أبدى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لتعزيز المنافسة في قطاع الطيران، قائلاً إنه يفضل وجود عدد أكبر من شركات الطيران.
يأتي هذا الطلب في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية بشكل منفصل تقديم دعم لشركة سبيريت إيرلاينز لمساعدتها على تجنب التصفية، حيث تجري الشركة محادثات للحصول على قرض يصل إلى 500 مليون دولار مقابل مذكرات ضمان قد تمنح الحكومة حصة كبيرة فيها، وفق تقارير صحفية.
ويمثل الطلب الأخير تصعيدًا مقارنة بطلب سابق تقدمت به هذه الشركات في وقت سابق من الشهر الجاري، عندما دعت المشرعين إلى إقرار إعفاء مؤقت من بعض الضرائب على تذاكر الطيران.
وفي هذا السياق، عقد الرؤساء التنفيذيون لعدد من شركات الطيران منخفض التكلفة اجتماعات في واشنطن مع وزير النقل الامريكي شون دافي ورئيس إدارة الطيران الفيدرالية برايان بيدفورد، حيث تم رفع مطالب الشركات إلى البيت الأبيض، بحسب المصادر.
ومن المنتظر أن تكشف بعض هذه الشركات قريبًا عن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على نتائج أعمالها، في وقت خفضت فيه شركات طيران كبرى مثل يونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز توقعاتها السنوية بسبب زيادة التكاليف، رغم قدرتها على تمرير جزء كبير من هذه الزيادات إلى المستهلكين عبر رفع أسعار التذاكر، مع استمرار قوة الطلب على السفر.
وكانت شركات الطيران الأمريكية قد حصلت على دعم حكومي بلغ نحو 54 مليار دولار في صورة منح وقروض خلال عامي 2020 و2021 لتفادي تسريحات جماعية خلال جائحة كورونا.