قالت الدكتورة مونيكا ويليام، الكاتبة والباحثة السياسية، إن الحديث عن تحويل قطاع غزة إلى ورقة تفاوض مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران يحتاج إلى قدر من الدقة، موضحة أن غزة لا تستخدم كورقة تفاوضية صريحة لكنها توظف ضمنيا كأداة ضغط غير مباشر في إطار الصراع الإقليمي الأوسع.
وأوضحت ويليام خلال مداخلة عبر «إكسترا لايف» أن التصعيد الإسرائيلي في جبهات متعددة سواء في لبنان أو غزة أو الضفة الغربية يعكس محاولة لإعادة توزيع الضغوط الاستراتيجية، خاصة في ظل محدودية الإنجازات العسكرية في مواجهة إيران، ما يدفع إسرائيل إلى التركيز على الساحة الفلسطينية لتحقيق مكاسب تكتيكية.
وأضافت أن عدم قدرة إسرائيل على تحقيق حسم استراتيجي واضح في المواجهة مع إيران نتيجة توازنات الردع والقيود الدولية يدفعها إلى نقل مركز الثقل نحو غزة باعتبارها ساحة أكثر قابلية للتحرك العسكري والسياسي، مشيرة إلى أن هناك تداخلا واضحا بين الساحات الإقليمية المختلفة.
وأكدت أن إسرائيل تسعى نظريا إلى تفكيك الساحات وإدارة كل جبهة بشكل منفصل، لكنها عمليا تربط بينها ضمن هدف استراتيجي أوسع يتمثل في تقويض خصومها في أكثر من مسار، مع استمرار هذا النهج في إدارة الصراع الإقليمي.