في ظل ما تشهده سيناء من جهود تنموية متواصلة في إطار رؤية الدولة 2030، وبدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبرز المرأة السيناوية كعنصر أساسي في مسار البناء والتنمية، حيث أصبح تمكينها جزءا محوريا من خطط الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية ودمج الفئات الأكثر احتياجا، خاصة الأسر البسيطة والفئات الفقيرة، وذلك من خلال إتاحة فرص العمل، ودعم المشروعات الصغيرة، وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات.
وفيما يلي نستعرض دور المرأة السيناوية في دفع عجلة التنمية، وإليك التفاصيل:
- برزت مجموعة من المشروعات التنموية والابتكارية التي تقودها سيدات سيناويات، والتي تعكس ارتباط التنمية بالبعد البيئي والاجتماعي في آن واحد، ومن أبرزها مشروع تكسير الزيوت باستخدام عصارة نبات الرطريط، وهو مشروع مقدم من إحدى الجمعيات الأهلية لحماية البيئة، ويقوم على استخراج مواد بيولوجية من نباتات برية منتشرة في شمال سيناء، بهدف مكافحة تلوث مياه البحار والممرات المائية، كبديل آمن للمواد الكيميائية الضارة، وقد حصل المشروع على تقدير على مستوى المبادرات الخضراء الذكية.
- برز مشروع استخدام طريقة صديقة للبيئة للقضاء على القواقع الأرضية، وهو مشروع بحثي مقدم من إحدى الأكاديميات السيناويات، ويستهدف معالجة مشكلات زراعية وبيئية بطرق طبيعية مستدامة تقلل من الاعتماد على المبيدات الكيميائية، بما يدعم الزراعة الآمنة ويحافظ على التوازن البيئي.
- مشروع موتيفا سيناوي ضمن المشروعات التنموية التي تربط بين التراث والاستدامة وتغير المناخ، حيث يركز على تطوير الحرف اليدوية والمنتجات التراثية بأسلوب حديث يفتح أسواقا جديدة ويعزز من قدرة المرأة على الإنتاج والتسويق، مع الحفاظ على الهوية الثقافية السيناوية، ويعتمد على توظيف الزخارف السيناوية المعروفة بالموتيفا في تصميم ملابس عصرية متنوعة، بحيث لم تعد مقتصرة على العباءة أو الشال أو البرقع، بل امتدت إلى البلوزات والبناطيل وغيرها من القطع الحديثة، ما أسهم في تحويل التراث إلى منتج اقتصادي قابل للتسويق.
-في المجال الزراعي، شاركت المرأة في زراعة المحاصيل التقليدية مثل القمح والشعير، إلى جانب التوسع في زراعة الأعشاب الطبية والمحاصيل العطرية، مع التعرف على أساليب الري الحديثة، بما يعزز من استدامة الموارد الطبيعية ويدعم الاقتصاد الريفي في سيناء.
- لعبت المبادرات الحكومية والأهلية دورا مهما في تمكين المرأة السيناوية، من خلال برامج التدريب والتأهيل، وإنشاء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، وتنظيم المعارض لتسويق المنتجات التراثية، إضافة إلى توفير الدعم الفني والخامات للأسر المنتجة، ما ساعد على دمج المرأة في العملية الإنتاجية بشكل أكثر فاعلية.
-في إطار جهود المجلس القومي للمرأة في دعم وتمكين المرأة السيناوية، تم تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الميدانية التي استهدفت الوصول المباشر إلى السيدات داخل القرى والتجمعات، حيث جرى تنظيم لقاءات ميدانية من خلال برنامج طرق الأبواب لحصر احتياجاتهن الأساسية على أرض الواقع، والعمل على توفير سبل الدعم والمساندة، إلى جانب المساهمة في توفير فرص عمل وتشغيل لأبنائهن، بما يخفف من الأعباء الاقتصادية عن الأسر الأكثر احتياجا، كما شملت الجهود تنفيذ ورش عمل تدريبية لتأهيل السيدات على الحرف اليدوية والمشغولات التراثية السيناوية، وإنتاج مفردات التراث بما يتناسب مع الأذواق الحديثة، مع تسويق هذه المنتجات عبر المعارض الداخلية والخارجية، إلى جانب برامج تدريبية في مجالات الخياطة والتطريز والرسم والحرف البيئية ، تم دعم برامج محو الأمية، والتي أسهمت في تمكين عدد من السيدات والفتيات من استكمال تعليمهن والحصول على مؤهلات متوسطة ومواصلة مسارات تعليمية أعلى، فضلا عن إتاحة فرص التدريب على إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر مثل تربية الدواجن والأرانب والأغنام وزراعة الأعشاب الطبية والتمور، بدعم من الجمعيات الأهلية، كما لعبت مراكز الأسر المنتجة دورا مهما في إعداد الفتيات لإنتاج الثوب السيناوي والمشغولات اليدوية، مع توفير التدريب والخامات وآليات التسويق لضمان استفادة الأسر من عوائد الإنتاج، إلى جانب تنفيذ دورات تدريبية على صناعة الكليم الطبيعي في عدة مناطق بسيناء، استفاد منها مئات من السيدات والأسر، ما ساهم في تشغيل أعداد كبيرة من النساء وتعزيز دورهن الإنتاجي داخل المجتمع السيناوي.
-على المستوى المجتمعي والسياسي، أصبحت المرأة السيناوية أكثر حضورا في المشهد العام، حيث شاركت في انتخابات مجلس النواب والمجالس المحلية، سواء عبر التصويت أو المشاركة الفعلية في دعم العملية الانتخابية، إلى جانب تزايد مشاركتها في الندوات واللقاءات المجتمعية التي تناقش قضايا التنمية المحلية.
-برز دورها في العمل داخل المجالس الشعبية المحلية والجمعيات الأهلية، حيث شاركت في مناقشة احتياجات القرى والتجمعات السكنية، ونقل مطالب المواطنين إلى الجهات التنفيذية، وهو ما عزز من حضورها في صنع القرار على المستوى المحلي، وساهم في ربط احتياجات المجتمع بالخطط التنموية، وفي بعض المناطق، لعبت المرأة دورا داخل اللجان المجتمعية والهيئات المحلية غير الرسمية، من خلال المشاركة في حل المشكلات اليومية ودعم مبادرات التعليم والصحة والتنمية، مما جعلها حلقة وصل مهمة بين المجتمع والجهات التنفيذية.
-لم يقتصر دور المرأة السيناوية على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد إلى التعليم والعمل المجتمعي، حيث ساهمت في نشر الوعي التعليمي داخل القرى، ودعمت تعليم الفتيات، وشاركت في برامج محو الأمية والتدريب المهني، ما انعكس على رفع مستوى الوعي الاجتماعي وتمكين المرأة من الانخراط في سوق العمل.