رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

فى عيد تحريرها.. القوى الناعمة تتغنى بجمال سيناء وشموخها

25-4-2026 | 13:44

فى عيد تحريرها.. القوى الناعمة تتغنى بجمال سيناء وشموخها

طباعة
نانيس جنيدي
لم تكن ذكرى تحرير سيناء الحبيبة بالنسبة لنجوم الفن مجرد مناسبة وطنية، بل كانت «حالة حب» واعتزاز، ومزيجاً من الذكريات الشخصية والآمال المستقبلية.. فى هذا التحقيق، تفتح «الكواكب» قلوب النجوم ليتحدثوا عن سيناء.. الأرض التى روتها دماء الآباء، ويعمرها اليوم عرق الأبناء.. فبين رؤية الفنانة القديرة سميرة أحمد التى ترى فى سيناء «قلب الدولة النابض»، وكلمات سلوى عثمان التى تعتبرها «قطعة من الروح»، وشهادات النجوم فريدة سيف النصر، وإيهاب فهمى، ومحمود فارس، وزينب العبد، وعمر رياض.. نرصد فى السطور التالية كيف يرى مبدعو مصر ملحمة العبور من التحرير إلى التعمير، وكيف كانت ومازالت سيناء هى النموذج الأمثل للإرادة المصرية فى بناء «الجمهورية الجديدة».
بكلمات خرجت من القلب لتدخل القلوب، لخصت الفنانة سميرة أحمد مشاعر ملايين المصريين تجاه أرض الفيروز، فقد رأت أن مشهد التعمير والبناء الذى يملأ سيناء اليوم هو التجسيد الحقيقى لإرادة الدولة المصرية، مشيرة إلى أن شعورنا بأن سيناء اصبحت ملكنا بالكامل هو الثمرة الحقيقية لسنوات من العمل الشاق، ووجهت تحية إجلال للقيادة السياسية والجيش المصري والشعب الذى صمد وساند لتحقيق هذا الحلم. كما طالبت بالاستمرار فى توثيق هذه الحقبة الزمنية فنياً وتدريسها للطلبة فى المدارس، معتبرة أن قصة استعادة سيناء وتعميرها هى النموذج الأمثل لتعلم مبادئ الإرادة والعمل الوطنى المخلص، وعندما طُلب منها تعريف سيناء بكلمات بسيطة، لم تتردد فى قول «سيناء هى قلب مصر». سيناء قطعة من روحنا بدأت الفنانة القديرة سلوى عثمان حديثها ببرقية تهنئة مفعمة بالمحبة والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، مؤكدة أن هذه المناسبة تعكس فرحة الشعب المصرى أجمع، وقالت: «سيناء هى أرضنا، وجزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية التى لا يمكن التفريط فيها تحت أى ظرف، لقد قدمنا الغالى والنفيس لتبقى سيناء فى قلب مصر. وأضافت «سلوى» بنبرة يغمرها الإيمان والثقة، أن حب الوطن لا يقاس بالكلمات وحدها، بل يتجلى فى الأفعال والتكاتف، خاصة فى أوقات التحديات، مشددة على أن الشعب المصرى أثبت عبر تاريخه قدرته على حماية أرضه مهما عظمت التحديات. واختتمت حديثها بدعاء صادق قائلة: «نسأل الله أن يحفظ لنا بلدنا مصر فى رعايته، وندعو الله أن يحمى كل شبر من أرضنا، وأن يظل رئيسنا وجيشنا وشرطتنا درعًا حصينة فى وجه أى تهديد لأمننا، فسيناء ستبقى رمزًا للأرض والوطن والانتماء». تضحيات الشهداء من جانبها، طرحت الفنانة فريدة سيف النصر رؤية تحليلية لما تشهده سيناء فى المرحلة الراهنة، مؤكدة أن جهود الدولة لم تتوقف عند استعادة الأرض، بل امتدت لتدشين مرحلة «الجمهورية الجديدة» فى كل المحافظات والأماكن ومنها «سيناء» الحبيبة. وقالت: لا شك أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يبذل جهودًا كبيرة فى تنمية سيناء، والارتقاء بأحوال أهلها، إلى جانب القضاء الحاسم على الإرهاب والذي تم خلال الفترة السابقة، حتى أصبحت سيناء اليوم مختلفة جذريًا عما كانت عليه فى السابق وزادت امنا وتنمية حقيقية. وتضيف: سيناء قطعة عزيزة من أرض مصر، شهدت تطورًا لافتًا، وأصبحت تملك إمكانات وخيرات متعددة، فهى أرض تحمل مكانة خاصة وقيمة روحية كبيرة، الأرض بالنسبة لنا تمثل الكرامة والشرف، وقد عادت كاملة إلى حضن الوطن بفضل تضحيات أبطال قواتنا المسلحة. وشددت سيف النصر على أن للفن دورًا محوريًا لا يقل أهمية عن أية وسيلة أخرى، باعتباره أداة لتوثيق الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال المقبلة، مؤكدة ضرورة إنتاج المزيد من الأعمال الدرامية والسينمائية لا تقتصر على تجسيد بطولات الحرب فحسب، بل تمتد لتجسيد قصص البناء والتنمية التي تشهدها سيناء اليوم، مطالبة بضرورة تزايد انتاج أعمال ملحمية تبرز رحلة التحول من أرض تحديات إلى أرض أمل وحياة. بوابة مصر الحصينة وبنبرة يملؤها الاعتزاز بالتاريخ الوطنى، تحدث الفنان إيهاب فهمى بأسلوب بسيط وملىء بالفخر عن ذكرى 25 أبريل، مؤكدًا أنها يوم مهم فى تاريخ مصر، وقال: نهنئ القيادة السياسية التى حافظت على البلد، وجيشنا الذى ضحّى كثيرًا، فكان النصر أولاً ثم جاء السلام من موقع قوة. وأضاف: أعدنا أرضنا بالقوة وبالسلام معًا، هذه التجربة تعلمنا كيف نحافظ على حقوقنا دون تنازل، مؤكدًا أن سيناء ستظل دائمًا «بوابة مصر الحصينة»، ومصدر خير كبير بما تملكه من ثروات، وهو ما يجعلها هامة جدًا لمستقبل البناء فى مصر. سحر الطبيعة والشعور بالأمان أما الفنانة زينب العبد، فقد سلّطت الضوء فى حديثها على البعد الوجدانى والسياحى لسيناء، معبرةً عن ارتباطها العميق بهذه البقعة الفريدة، وقالت: لا أشعر بمتعة حقيقية إلا فى سيناء، من شرم الشيخ إلى طابا ونويبع ودهب، فهذه المنطقة تمثل بالنسبة لى مصدر سعادتى وراحتى، مؤكدة أن سيناء ليست مجرد أرضٍ عريقة، بل تعد وجهة سياحية عالمية تتميز بجمال طبيعى استثنائى، حيث تتناغم فيها عناصر البحر والجبال والصحراء فى لوحة ساحرة، مؤكدةً أن الشعور بالأمان الذى يسود أرجاءها يمنح الزائر راحة نفسية لا تُقدّر بثمن. واختتمت حديثها بقولها: حفظ الله مصر، ووفق قيادتها لما فيه الخير، لنبقى دائمًا صفًا واحدًا فى مواجهة التحديات، فالأوطان لا تُبنى إلا بتكاتف أبنائها. وعى الشباب فى لفتة تعكس وعيًا كبيرا لدى الشباب، تحدث الفنان الشاب عمر محمد رياض عن رؤية جيله لذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن هذا الجيل، رغم عدم معايشته للحروب، أصبح أكثر إدراكًا لقيمة ما حققه هؤلاء الأبطال.. وقال: ربما لم نشهد صعوبات الحرب، لكن ما نراه اليوم من أحداث واضطرابات فى محيطنا الإقليمى يجعلنا نُقدّر عظمة امتلاك جيش قوى قادر على حماية شعبه. مشيراً إلى أن التطور الهائل فى وسائل الإعلام والتكنولوجيا ساهم فى زيادة وعى الشباب بتاريخهم الوطنى، وزاد من ارتباطهم بقضايا وطنهم، موضحًا أن الأجيال الجديدة اصبحت تدرك أن الأمن والاستقرار ليسا أمرًا بديهيًا، بل ثمرة تضحيات وجهود متواصلة. ويضيف عمر، أن شعوره بالفخر، كممثل وشاب مصرى، يتزايد يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن سيناء ستظل رمزًا للعزة والكرامة، وأن تحريرها يمثل درسًا خالدًا فى قوة الإرادة المصرية ويؤكد على استكما مسيرة الحفاظ على الوطن ودعم استقراره. انتصار أكتوبر حطم المستحيل أما الفنان محمود فارس فقد وجه رسالة دعم قوية للقيادة السياسية والجيش والشرطة المصرية، مؤكداً على دورهم فى الحفاظ على هيبة الوطن، وهو ما يجعل كل مصرى يسير مرفوع الرأس فى أى مكان فى العالم. وربط فارس بين تاريخه الشخصى وتاريخ الوطن، موضحاً أن اعتزازه بسيناء ينبع من كونها الأرض التى حارب فوقها والده، وأضاف أن انتصار أكتوبر أعاد صياغة الوعى الجمعى للمصريين، ورسخ فى عقول الأجيال أن العمل المخلص والإرادة الصلبة هما السبيل الوحيدة لتحقيق السيادة، واعتبر فارس أن ذكرياته الشخصية مع عام ولادته ستبقى مرتبطة دائماً بتلك اللحظة التاريخية التى تحولت فيها انكسارات الماضى إلى أمجاد خالدة. سيناء.. حكاية وطن لا تنتهى أخيراً تبقى سيناء، مع كل ما كُتب عنها، أكبر من الكلمات، وأعمق من الوصف، فهى ليست فقط أرضاً تحررت، بل قصة نضال ومسيرة وطن بأكمله، قصة شعب لم يعرف الاستسلام وقوة وإرادة دولة وجيش، وفى كل عام، تأتى ذكرى تحرير سيناء لتذكرنا بأن الحفاظ على الوطن لا يقل أهمية عن تحريره، وأن البناء والتنمية هما الوجه الآخر للانتصار، وبين الماضى والحاضر، تظل سيناء شاهداً على أن مصر قادرة دائماً على مواجهة التحديات، وصناعة مستقبل يليق بتاريخها العريق.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة