حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، من المخططات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، الهادفة إلى تشديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى وتقويض ما تبقى من حقوقهم، في إطار سياسات ممنهجة تستهدف كسر إرادتهم والنيل من صمودهم.
وأشار الأحمد، في بيان لمنظمة التحرير اليوم الخميس بمناسبة يوم الأسير، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أن أكثر من 600 أسير يعانون أوضاعا صحية صعبة، بينهم أسرى مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة، في ظل استمرار سياسات ما وصفها بـ"الإعدام البطيء" داخل السجون، وهو ما يشكل انتهاكا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وقال الأحمد، إن 9670 أسيرا يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم 120 أسيرا من أصحاب الأحكام المؤبدة، و370 طفلا، و85 أسيرة، و3432 معتقلا إداريا دون لوائح اتهام، ويواجهون أوضاعا إنسانية بالغة القسوة في ظل القمع اليومي، والتنكيل، والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي والتجويع ما يمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.
ولفت إلى أن إقرار الكنيست الإسرائيلية لما يُسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يندرج ضمن هذا النهج التصعيدي الخطير في التعامل مع الأسرى، ويعكس انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، واستمرارا في سنّ تشريعات تستهدف حياة الأسرى وحقوقهم الأساسية في تحد واضح للقيم الإنسانية.
وأكد أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولويات القيادة الفلسطينية، وأنه لن يكون هناك سلام عادل أو استقرار دون الإفراج الكامل عن جميع الأسرى، باعتبار حريتهم حقا مشروعا وجزءا لا يتجزأ من مسيرة شعبنا نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
ودعا الأحمد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحق الأسرى، وضمان تطبيق اتفاقيات جنيف وتوفير الحماية الدولية لهم.
يشار إلى أن اختيار السابع عشر من أبريل، جاء تخليدا لذكرى إطلاق سراح أول أسير فلسطيني، محمود بكر حجازي، ليبقى هذا اليوم رمزا لنضال الحركة الأسيرة.