قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ديين كيتا، ان النساء والفتيات لا تزال يدفعن ثمناً باهظاً، مع مرور ثلاث سنوات على النزاع في السودان. وبعد مرور ثلاث سنوات.
وأشارت مديرة الصندوق - في بيان اليوم الأربعاء - إلى أن أكثر من 33.7 مليون شخص في السودان يحتاجون حالياً إلى مساعدات إنسانية، مما يجعلها أكبر أزمة منفردة في العالم.. ومن بين هؤلاء 7.3 مليون امرأة في سن الإنجاب و1.1 مليون امرأة حامل، غالبيتهن لا يستطعن الحصول على الرعاية التي من شأنها أن تنقذ حياتهن وحياة مواليدهن.
ولفتت ديين كيتا إلى أنه منذ البداية، اتسم النزاع بعنف مروع ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجنسي والاختطاف والزواج القسري وانتهاكات أخرى لا حصر لها. وقد قتل العديد من الرجال والفتيان أو اختفوا قسراً تاركين ملايين النساء معيلات لأسرهن يكافحن من أجل البقاء وتأمين لقمة العيش.
وأضافت أن النزاع دمر النظام الصحي في السودان، حيث أدت الهجمات الدامية على المرافق الصحية والعاملين فيها والمرضى إلى نزوح العاملين في القطاع الصحي؛ وقد تفاقم هذا الوضع بسبب النقص الحاد في الإمدادات الطبية والتمويل. نتيجةً لذلك، أُغلقت معظم المرافق الصحية في جميع أنحاء البلاد أو بالكاد تعمل. وبالنسبة للنساء والفتيات في المناطق الأكثر تضررًا، فإن الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة للحياة إما أنها على بُعد أيام أو بعيدة المنال تمامًا.
واستطردت مديرة الصندوق قائلة: غالبًا ما تسير النساء والفتيات النازحات لأسابيع بحثًا عن الأمان، ليجدن في النهاية مخيمات مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وذلك بسبب النقص الحاد في التمويل. وتُكافح النساء للحصول على أساسيات الصحة والبقاء، وتُكافح الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي للوصول إلى أماكن آمنة والحصول على الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي الذي يحتجنه بشدة.
ويقدم صندوق الأمم المتحدة للسكان خدمات صحية وحماية حيوية حيثما أمكنه ذلك، من خلال نشر فرق صحية متنقلة وتوفير رعاية التوليد الطارئة وإنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات. في الوقت نفسه، تُحدّ فجوات التمويل بشدة من قدرتنا على تلبية حجم الاحتياجات في مواقع النزوح وفي المدن والقرى التي بدأت النساء والفتيات بالعودة إليها. وبدون زيادة كبيرة في الموارد، ستُحرم مئات الآلاف من النساء من الرعاية والخدمات الحيوية.
ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين في أنحاء السودان، وإلى احترام القانون الدولي الإنساني، وأيّد الصندوق دعوة الأمين العام إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة نحو السلام. وهذا أقل ما يمكن تقديمه لنساء وفتيات السودان.