بعد أكثر من 40 عامًا من الاختفاء من الأرشيف الوطني في باريس، تم الإعلان عن العثور على الختم الشمعي المفقود للملك إدوارد المعترف، والذي يعود للقرن الحادي.
وكان أمين متحف وباحث دكتوراه قد عثرا على ختم سان دوني أثناء تنقيبهما في قسم مخصص للأختام المنفصلة والمتضررة، لينهيا بذلك عقودًا من القلق بين المؤرخين حول مصير هذا الأثر الأنجلو ساكسوني.
ويُعد هذا الختم النسخة الوحيدة السليمة تمامًا من بين ثلاثة أختام معروفة للملك إدوارد، ما يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة الرموز السياسية والدبلوماسية لإنجلترا قبيل الغزو النورماندي عام 1066.
وأوضحت جامعة “إكستر” إن تصميم الختم يعكس تأثرًا بوعي بالتقاليد الإمبراطورية البيزنطية، حيث يحمل لقب “basileus” ويصور الملك حاملًا السيف، وهو رمز كان نادرًا في إنجلترا آنذاك ومستوحى من العملات البيزنطية المعاصرة.
كما أشار الباحثون إلى أن الختم ارتبط بظهور “الميثاق الملكي”، وهو ابتكار إداري لتوثيق منح الأراضي، ما يثبت أن الطبقة الحاكمة الإنجليزية كانت منفتحة على التأثيرات الأوروبية والقارية قبل وقت طويل من التحولات السياسية الكبرى التي أعقبت حكم إدوارد.