رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أستاذ علم اجتماع: مصلحة الأبناء الأولوية القصوى لأي قوانين للأسرة المصرية| خاص

14-4-2026 | 14:39

الدكتورة هالة منصور

طباعة
أماني محمد

قالت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن تعديل قوانين الأسرة المصرية كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مهم وضروري، ويتكامل معه العديد من العوامل الأخرى التي يمكن وصفها بـ“بيئة القانون”، أي الإطار المجتمعي الذي يُطبَّق فيه.

وأضافت "منصور"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن هذه البيئة تشمل الوعي المجتمعي، وتصحيح السلوكيات، وتنظيم إيقاع الحياة، وهي عوامل لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تكامل جهود مختلف مؤسسات المجتمع، مضيفة أنه تبدأ هذه المنظومة من الأسرة نفسها، من خلال التربية السليمة للأبناء، والحفاظ على القيم والعلاقات داخلها، وتحديد الأدوار بشكل متوازن.

وأشارت إلى أهمية دور المؤسسات الثقافية والتعليمية في غرس القيم عبر المراحل الدراسية المختلفة، وكذلك وسائل الإعلام بما تقدمه من محتوى درامي وبرامجي يؤثر في تشكيل وعي المجتمع، مضيفة أن مؤسسات الضبط الاجتماعي تلعب دورًا مهمًا، من خلال التعامل السريع مع المخالفات، والعمل على تقويم السلوك عبر برامج موجهة وفعالة.

وشددت على أن السلطة التشريعية تأتي في مقدمة هذه المنظومة من خلال صياغة القوانين، وهو ما أُشير إليه بالفعل على مستوى القيادة السياسية، مضيفة أن القانون وحده لا يكفي؛ إذ لا بد أن تصل الرسالة إلى المجتمع بشكل متكامل، فبيئة القانون تظل أكثر تأثيرًا من نصوصه، خاصة أن الأسرة كمؤسسة اجتماعية لا يمكن بناؤها أو الحفاظ عليها بالقانون فقط.

وأكدت أنه لتحقيق استقرار الأسرة، نحتاج إلى خطاب توعوي قائم على أسس علمية، يشارك فيه متخصصون من مجالات علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم الجريمة، والقانون، كما ينبغي الاستفادة من الدراسات القائمة بالفعل، وتحليل توصياتها، والعمل على تعديل بعض السلوكيات من خلال رسائل توعوية مدروسة، تُقدم عبر مؤسسات التنشئة المختلفة بشكل متكامل وعميق.

وشددت على أهمية عدم النظر إلى القوانين ذاتها من منظور فئوي يميز بين الرجل والمرأة، لأن هذا النهج لا يحقق العدالة، بل يجب أن تكون القوانين موجهة للأسرة ككل، بما يضمن حمايتها ورعاية جميع أفرادها دون تحيز.

وأشارت إلى أنه يجب أن تكون مصلحة الأبناء هي الأولوية القصوى، فهم ليسوا مسؤولين عن قرارات الزواج أو الطلاق، ومع ذلك يتحملون تبعاتها، مؤكدة أنه ينبغي أن تركز القوانين على حمايتهم وضمان حقوقهم، مع التعامل مع الأب والأم كطرفين متساويين في المسؤولية داخل الأسرة، دون انحياز لأي منهما.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة