تتفاقم الخلافات يوما بعد يوم بين رموز وقيادات التنظيم الإخواني الهاربين في الخارج لتتكشف معها مزيدا من الحقائق حول اضطراب أوضاع التنظيم في الخارج وحالة الإحباط والتخبط التي تنتاب عناصره وداعميهم بعد إحباط مخططاتهم لتنفيذ عمليات العنف ونجاح الضربات الأمنية المصرية في ضبط المسؤول الأول عن حركة "حسم" ومهندس العمليات النوعية علي ونيس وأعوانه.
وتعالت حدة الهجمات المتبادلة بين داعمي التنظيم وقياداته في الخارج بعد انكشاف مخططاتهم أمام الرأي العام الداخلي والدولي وعجزهم عن إثارة الاضطرابات سواء في الداخل أو في الدول التي تؤيهم أو تنفيذ عمليات عنف.
الضربات الموجعة التي تلقتها الأذرع المسلحة للتنظيم من أجهزة الأمن المصرية ووعي الرأي العام الداخلي المتعاظم حول خطورة أفكار ومخططات تنظيم الإخوان المعادية لمصر شكلا معا مفتاح النصر في الحرب على الإخوان وإحباط مخططاتهم الدنيئة للنيل من الاستقرار استثمارا للأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية على العالم ودول الإقليم رغبة محاولات رموز التنظيم تبييض صفحته.
وعلى خلفية ذلك تصاعدت حملة التراشقات بين العناصر الإخوانية وداعميهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومؤخرا قام العنصر الداعم للإخوان الإخواني والناشط أنس حبيب ببث مشاركة عبر حسابه على (فيس بوك) تعليقاً على البيان الصادر من جبهة القيادي الإخوانى صلاح عبدالحق التي حاول فيها عبدالحق ادعاء تنصل جماعة الإخوان الإرهابية من العنف في محاولة يائسة لتبييض الوجه الإرهابي الأسود للجماعة وهو الوجه الذي لم يعد موضع شك لدى الرأي العام الداخلي والدولي وخصوصا بعد الإيقاع بقيادات حركة حسم الذي أفقد التنظيم الإرهابي اتزانه.
وحاول الإخواني صلاح عبدالحق إظهار قناعة زائفة من الجماعة بأن استباحة الدماء في العمل السياسي جريمة وأن الجماعة تتبرأممن يفعل وتعتبره "ليس منها وليست منه" مستدعيا مقولة مؤسس التنظيم حسن البنا تعليقا على حملة العنف والاغتيالات التي نفذها التنظيم السري المسلح للجماعة في أواخر أربعينيات القرن الماضي في بيانه "ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين" والتي راح ضحيتها رئيس الوزراء السابق محمود فهمي النقراشي في ديسمبر 1948 وحكمدار بوليس القاهرة في العام 1950.
تضمنت مشاركة أنس حبيب هجوما وإسقاطا على جماعة الإخوان الإرهابية بدعوى عدم تواجدها منذ وفاة مؤسسها حسن البنا وتحولها إلى "ظاهرة صوتية" واقتصار نشاطها حالياً على حسابات لها بمواقع التواصل الاجتماعي بإسم (جماعة الإخوان المسلمون) وفشلها في العمل النوعي على الأرض.
كذلك كتب الإخواني الهارب بدولة تركيا يوسف الدموكي على السوشيال ميديا إسقاطا على عدم إشارة البيان الصادر عن جبهة القيادي الإخواني صلاح عبدالحق لواقعة ضبط الإخواني علي عبدالونيس وهو أحد القيادات البارزة في الجناح المسلح التابع لجماعة الإخوان المسلمين، وتحديداً في ما يُعرف بـحركة "حسم" الذي أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية عن نجاحها في القبض عليه في نيجيريا وترحيله إلى مصر أواخر مارس الماضي حيث يُعد علي عبدالونيس هو "الوجه الخفي" والمسؤول الأول عن العمليات النوعية والتسليح داخل حركة حسم الإرهابية وفقا لاعترافاته أثناء التحقيقات.
تجدر الإشاره في هذا الصدد إلى أن أنس حبيب هو ناشط مصري مقيم في الخارج ارتبط اسمه بالعديد من الوقائع المثيرة للجدل وهو عضو في جماعة الإخوان رغم محاولته إنكار ذلك واشتهر أنس حبيب بتنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارات والقنصليات المصرية في دول أوروبية، أبرزها هولندا وبلجيكا قام خلالها بحشد العناصر الإخوانية الهاربة والمقيمة في الخارج ومن أشهرها واقعة السفارة في هولندا في يوليو 2025 عندما تسبب في إغلاق السفارة المصرية في لاهاي مؤقتاً بعد سلسلة من الفيديوهات والاحتجاجات التي قام بها هناك.
أُلقي القبض على أنس حبيب وعلى شقيقه طارق حبيب في بروكسل في أكتوبر 2025 بتهمة التخطيط لتنفيذ أعمال عنف وفي ديسمبر 2025، أُدرج اسمه ضمن قائمة تضم 108 أشخاص على "قوائم الإرهاب" المصرية لمدة 5 سنوات.
وبالنسبة لصلاح عبدالحق فهو حاليا القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (جبهة لندن) حيث تم اختياره لهذا المنصب في 19 مارس 2023 خلفاً لإبراهيم منير الذي توفي في نوفمبر 2022.
ويقود الإرهابى الهارب صلاح عبدالحق ما يُعرف بـ "جبهة لندن" وهي أحد الشقين المتنازعين على قيادة الجماعة في الخارج (لندن وإسطنبول) حيث واجه تعيينه اعتراضاً من "جبهة إسطنبول" التي لم تعترف بانتخابه مرشداً.