ما بين واقع مؤلم وفرصة واعدة، وقف الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أمام محجر سفاجا الذي تحوّل على مر السنين إلى مقلب غير رسمي لمخلفات الهدم والبناء، رغم أن المنطقة تقع ضمن ولاية المثلث الذهبي، وقد خصّصها للاستثمار، مما يجعل استمرار الوضع الراهن هدرًا صريحًا لموقع يمتلك إمكانات حقيقية تستحق أن تُستثمر.
بحضور رئيس مدينة سفاجا، ومدير مكتب المحافظ، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس الجهاز التنفيذي للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، والمهندس سيد نبوي مدير منطقة الطرق والكباري، والمهندس عماد مدير المنطقة التاسعة للطرق والكباري، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، اطلع محافظ البحر الأحمر، على التفاصيل الكاملة للمنطقة، وعلى طبيعة الوضع القانوني والإداري لها باعتبارها ضمن اختصاص المثلث الذهبي، ووجّه بالتنسيق الفوري مع المثلث لعقد اجتماع يضم جميع الأطراف المعنية، بهدف وضع تصور واضح لمستقبل هذا الموقع واستغلاله الاستغلال الأمثل بما يتوافق مع خطط التنمية الاستثمارية للمحافظة.
غير أن البرقي، لم يكتفِ بالبُعد الاستثماري وحده، بل أولى اهتمامًا بالغًا بالبُعد الخدمي والمروري، إذ وجّه بإعداد دراسة مرورية متكاملة لأي مشروع مرتقب على هذا الموقع، وذلك حرصًا على ألا تتحول حركة العمل والإنشاء إلى عبء إضافي على الطريق الدائري المحاذي للمنطقة، في ظل ما يشهده هذا المحور من ضغط مروري متصاعد.
وأكد الدكتور البرقى، أن الهدف هو وقف نهائي لظاهرة التعدي على مواقع مخصصة للاستثمار وتحويلها إلى مكبات عشوائية، وفي الوقت ذاته فتح الباب أمام تحويل محجر سفاجا إلى نموذج يُضاف إلى خريطة التنمية الاستثمارية في المحافظة، بدلًا من أن يظل بقعة تُلقى فيها الأحجار والأتربة بعيدًا عن أي رقابة أو توجيه.