رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد 21 ساعة من التفاوض.. فشل مفاوضات أمريكا وإيران في باكستان

12-4-2026 | 10:15

الوفد الإيراني في باكستان

طباعة
محمود غانم

لم تُسفر 21 ساعة من التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد عن اتفاق أو حتى تقدم يُذكر، بما يهدد مسار التهدئة القائمة بين الجانبين، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين، الذي أوقف حربًا امتدت لأربعين يومًا في الشرق الأوسط.

لقد فشلنا

ورغم تطور غير مسبوق تمثل في انعقاد مفاوضات مباشرة بين البلدين، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، صباح اليوم الأحد، تعثر المفاوضات مع الجانب الإيراني.

وقال فانس: «أجرينا سلسلة من المباحثات وهذا خبر جيد، لكن الخبر السيئ هو أننا لم نستطع التوصل إلى اتفاق»، معتبراً أن هذا خبر سيئ للأمريكيين أكثر من الإيرانيين.

وتطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى أسباب تعثر المحادثات قائلاً إن إيران لم تقدم التعهدات التي طلبتها الولايات المتحدة، لا سيما فيما يخص حصول واشنطن على تأكيد قاطع بأن إيران لن تسعى للحصول على السلاح النووي ولا الأدوات التي تتيح الوصول إليه.

وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط، رغم أننا قدمنا مطالبنا الأساسية بأوضح شكل ممكن. وأعلن فانس مغادرة إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

وعلى الجانب الإيراني، أكدت وزارة الخارجية أن المفاوضات انتهت مع الجانب الأمريكي دون التوصل لاتفاق نتيجة الخلاف بشأن ثلاث قضايا.

 وتفصيلاً لذلك، قالت: «بحثنا في المفاوضات البنود الإيرانية العشرة ونقاط الطرف الأمريكي»، موضحة: «توصلنا في المفاوضات إلى تفاهم بشأن بعض النقاط واختلفت وجهات النظر بشأن 3 قضايا».

ومع ذلك، أعلنت أن طريق الدبلوماسية لم يُغلق وهو وسيلة دائمة لصون مصالحنا الوطنية، مشددة على أن توقعاتها كانت تشير إلى عدم التوصل إلى اتفاق خلال جولة مفاوضات واحدة.

ومن جانب الوسيط الباكستاني، أعرب وزير الخارجية، محمد إسحاق دار، عن رغبة بلاده أن يواصل الطرفان الأمريكي والإيراني تمسكهما بوقف إطلاق النار، مؤكداً مواصلة العمل على تسهيل التقارب بين الجانبين.

ماذا بعد؟

وفي ضوء هذا التعثر، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن مهمة الإعلان عن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية فيما يخص المفاوضات مع إيران متروكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وفي المقابل، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أنه ليس لدى إيران أي خطط للجولة المقبلة من المفاوضات، مؤكداً أن الفريق الأمريكي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات.

وشدد على أن الأمريكيين لم يكونوا مستعدين لتخفيض سقف توقعاتهم، كاشفاً أن الولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بما عجزت عن تحقيقه في الحرب.

على ماذا الخلاف؟

إحدى القضايا الخلافية كانت مضيق هرمز، إذ نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن الوفد الأمريكي طالب بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، لكن الوفد الإيراني رفض إعادة فتحه من دون التوصل لاتفاق نهائي.

كما نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصدر مطلع على المحادثات أن بعض الخلافات تتعلق بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى رفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وجاء الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب أمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي.

أما الوفد الأمريكي، فجاء برئاسة نائب الرئيس الأمريكي «جي دي فانس»، ويضم المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتعد هذه الجولة من المفاوضات استهلالاً للفصل الثالث من فصول المحادثات التي جرت إبان الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ وهي جولات أعقب كلاً من سابقتيها حرب مدمرة، دون أن تُفضيا إلى أي نتائج تذكر.

وفي إطار المفاوضات، تطالب إيران بعشرة مطالب قدمتها للولايات المتحدة من خلال باكستان، وهي: التزام الولايات المتحدة، من حيث المبدأ، بضمان عدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والقبول بالتخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية، ورفع جميع العقوبات الثانوية، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن، وإنهاء جميع قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب دفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «المقاومة الإسلامية» (حزب الله) في لبنان، حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.

في المقابل، فإن مقترح ترامب المكون من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء طهران في المنطقة، حسب ما أوردته «رويترز» نقلاً عن مصادر إسرائيلية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة