نظمت وزارة الداخلية ورشتي عمل تدريبيتين بمركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة، لطلبة الجامعات المصرية وأعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية، تحت عنوان "دور الجهاز الحكومي في مواجهة مخططات إسقاط الدول"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنمية الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.
وأكدت الوزارة أن بث الشائعات والأخبار الكاذبة أصبح أحد أخطر أدوات حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف هدم الدول من الداخل وزعزعة استقرار المجتمعات، الأمر الذي يستوجب رفع مستوى الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب.
وهدفت ورشتا العمل إلى تنمية وعي المشاركين من خلال سلسلة من المحاضرات التوعوية، التي تناولت مخاطر الشائعات وتأثيرها السلبي على استقرار المجتمعات، إلى جانب استعراض أساليب حروب الجيلين الرابع والخامس وكيفية استغلالها في التأثير على الرأي العام.
كما تضمنت الفعاليات عرضًا لجهود الدولة في مجالات التنمية الشاملة وبناء الإنسان، مع التركيز على ترسيخ مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية، باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشكيك والتأثير السلبي.
وشملت البرامج التدريبية زيارة ميدانية لطلبة الجامعات إلى قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، حيث اطلع المشاركون على الدور الحيوي الذي يقوم به القطاع في رصد الشائعات والتعامل الفوري معها، وآليات تلقي شكاوى المواطنين والاستجابة لها، فضلًا عن التقنيات الحديثة المستخدمة في إعداد وإنتاج المواد الإعلامية والتقارير المصورة التي تبرز جهود الوزارة في مختلف المجالات.
كما تضمنت البرامج زيارة تفقدية لأعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان، للتعرف على أوجه التطوير التي شهدتها المنظومة العقابية، بداية من المركز الطبي المطور الذي يوفر رعاية صحية متقدمة للنزلاء وفقًا لمعايير حقوق الإنسان.
واطلع المشاركون كذلك على برامج الإصلاح والتأهيل المطبقة داخل المركز، والتي تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء ودمجهم في المجتمع، وسط إشادة بما لمسوه من تطور في الخدمات المقدمة وبرامج تقويم السلوك والإعداد لحياة جديدة.
وأكدت وزارة الداخلية في ختام الفعاليات أن بناء الإنسان الواعي يظل الركيزة الأساسية لصون مقدرات الدولة، والحفاظ على أمنها واستقرارها، ومواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.