رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لبنان يجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لأول مرة.. وحزب الله يحذر من مغبة التنازلات

11-4-2026 | 11:56

لبنان

طباعة
محمود غانم

تستضيف العاصمة الأمريكية، واشنطن، يوم الثلاثاء المقبل، أول اجتماع مباشر بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي؛ وذلك تمهيداً لانطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في وقت ما يزال فيه القصف الإسرائيلي يستهدف مختلف أرجاء الأراضي اللبنانية.

مفاوضات مباشرة

وجاء التوافق على عقد هذا الاجتماع خلال اتصال هاتفي بين سفيري البلدين لدى الولايات المتحدة، اللبنانية ندى حمادة معوض، والإسرائيلي يحئيل ليتر، بمشاركة نظيرهما الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى.

وحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فإن السفير اللبناني اتفق على عقد أول اجتماع بينهما يوم الثلاثاء، في مقر الخارجية الأمريكية، لبحث إعلان وقف لإطلاق النار، وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

يأتي ذلك بناءً على المبادرة التي أطلقها الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون في 9 مارس الماضي، والتي ترتكز على العمل الدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق بيان الرئاسة.

وكلفت واشنطن وزارة الخارجية الأمريكية القيام بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، حسب البيان.

وفي المقابل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية عن مسؤول إسرائيلي، أن الجانب الإسرائيلي يعتبر فرنسا وسيطاً غير نزيه في هذه المفاوضات، لذا فإن هناك قراراً إسرائيلياً باستبعاد باريس -التي تجمعها علاقات قوية مع بيروت- من المفاوضات.

وعزا ذلك إلى ما وصفه بأن «سلوك فرنسا خلال العام الماضي، بما في ذلك محاولاتها تقييد قدرة إسرائيل على القتال ضد إيران، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة لبنان على نزع سلاح حزب الله، جعل إسرائيل تعتبرها وسيطاً غير نزيه».

ويتوازي ذلك مع استمرار تنصل الجانب الإسرائيلي من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه فجر الأربعاء في المنطقة، بعد حرب استمرت 40 يوماً بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات ضد إيران يوم 28 فبراير الماضي، ثم انخرطت فيها جماعات مسلحة موالية لإيران من العراق ولبنان واليمن.

وأكد الوسيط الباكستاني والجانب الإيراني أن الهدنة تشمل لبنان الذي وسعت إسرائيل عدوانها عليه في 2 مارس الماضي، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

ويوم الخميس، وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ببدء مفاوضات مع لبنان «بأقرب وقت ممكن تركز على نزع سلاح حزب الله، وتنظيم علاقات سلام».

إلا أنه في المقابل، أكد أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان حتى إعادة الأمن لسكان الشمال، وتجريد حزب الله من سلاحه، وتحقيق اتفاق سلام»، وفق قوله.

غير أن مصدراً إسرائيلياً قال لصحيفة «هآرتس» العبرية، إن تل أبيب وافقت على وقف هجماتها على بيروت بطلب من الولايات المتحدة، على حد زعمه.

تحذير من التنازلات

ودعا «حزب الله» السلطة اللبنانية إلى أن «تعي خطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة (إسرائيل)، وأن تعود إلى موقعها الطبيعي إلى جانب شعبها ومقاومته».

وأضاف الحزب -في بيان أدان فيه استهداف مدينة النبطية جنوبي لبنان الذي أدى إلى مقتل 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة اللبناني- أن «هذا العدوان الإجرامي يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات جسيمة لا يمكن التنصل منها». وقال إن «الدولة تهرع إلى استجداء المفاوضات المباشرة مع العدو تحت النار، مفرّطة بأوراق القوة وما سطره المقاتلون من إنجازات في الميدان»، حسب وصفه.

في المقابل، دعا أمين عام الحزب نعيم قاسم الحكومة إلى إيقاف ما وصفه بـ«التنازلات المجانية» لإسرائيل. وتحت شعار «إسقاط حكومة التطبيع.. وحكومتنا شرعت إبادتنا»، تظاهر مئات من مناصري «حزب الله»، أمس، أمام السرايا الحكومية في العاصمة اللبنانية بيروت؛ رفضاً لقرار الحكومة «حصر السلاح بيد الدولة» والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ الثاني من مارس الجاري، عدوانه على لبنان، أعقبه بدء توغل بري، ما أسفر عن سقوط إلى 1953 شهيداً و6303 جرحى، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة