قال خبير السلع الكندي دانيال جالي، مدير إستراتيجية السلع في بنك "تي دي"، إن العالم يقترب تدريجياً من "اقتصاد الحرب" مع سعي الدول لتأمين مواردها الحيوية، مشيراً إلى أن الحرب في إيران عززت هذا التوجّه، ودَفعت الحكومات إلى تخزين المعادن الأساسية، خاصة الألومنيوم والنحاس.
وأوضح جالي أن الأسواق تشهد ضغوطاً متزايدة في إمدادات النحاس، الذي يكتسب أهمية متصاعدة بفعل التوسع في مشروعات الكهرباء العالمية ومراكز البيانات، لافتاً إلى أن المخزونات المتاحة فعلياً للشراء بلغت مستويات تاريخية متدنية.
وأضاف أن جزءاً من المعادن المخزنة في المستودعات العالمية "غير متاح فعلياً للتداول"، فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية عجزاً في إمدادات النحاس يصل إلى 30% بحلول عام 2035، وفقا لوكالة "بي إن إن بلومبيرج" اليوم الجمعة.
وأشار جالي إلى أن الصين تهيمن على ما بين 40 و60% من المخزونات العالمية فوق سطح الأرض، بينما يبقى النحاس الأميركي "محجوزاً" بفعل تهديدات الرسوم الجمركية.
وفي سياق متصل، عدلت الولايات المتحدة رسومها على واردات الصلب والألومنيوم والنحاس، في خطوة قال جالي إنها تهدف إلى إحياء صناعة الصهر الأمريكية عبر الحفاظ على الأسعار المحلية مرتفعة لدعم الاستثمار في إعادة التدوير والطاقة الإنتاجية.
وعلى صعيد الذهب، أكد غالي تراجع مشتريات البنوك المركزية، خصوصاً في الشرق الأوسط، مع تفضيل الاحتفاظ بالدولار لتغطية تكاليف الطاقة المرتفعة، لكنه أشار إلى أن اتجاهات الشراء قد تتغير تبعاً لتطورات الصراع في إيران.