رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

85 مرشحًا يتنافسون على 30 مقعداً .. التجديد الشامل يحسم مصير «كتاب مصر»


9-4-2026 | 13:28

.

طباعة
تقرير: صلاح البيلى

يبدأ فى التاسعة من صباح اليوم الجمعة 10 أبريل الحالى التصويت فى انتخابات اتحاد كتاب مصر ويستمر حتى الخامسة مساء، وذلك للتجديد الشامل للمجلس الحالى الذى انتهت مدته القانونية، ومن بين خمسة آلاف عضو تقريبا مقيدين فى جداول عضوية الاتحاد، يحق لعدد 1631 ناخبا التصويت، وهم الذين سددوا اشتراكاتهم السنوية قبل 24 فبراير الماضي، ويجرى التصويت لاختيار ثلاثين مرشحا من بين 85 مرشحا تقدموا بأوراق ترشحهم على عضوية المجلس القادم.

 
 

تقدم أعضاء المجلس السابق بترشحهم من جديد، يتقدمهم أعضاء هيئة المكتب برئاسة النقيب الدكتور علاء عبد الهادي، والشاعر زينهم البدوى السكرتير العام، والشاعر السيد حسن نائب رئيس الاتحاد، والشاعر جابر بسيونى أمين الصندوق، وبقية الأعضاء الثلاثين الذين ترأسوا لجان وشعب الاتحاد، فى حين تقدم أعضاء جدد بالترشح لتجديد دماء المجلس.

وانتشرت خلال الأيام الماضية قوائم انتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها منسوب لرئيس الاتحاد ومجلسه الحالي، وبعضها منسوب لما تسمى جبهة التغيير، وبالرجوع لأعضاء هيئة المكتب الحالى وسؤالهم عن صحة القائمة المنسوبة إليهم، نفوا ذلك كلية، وقالوا إن «مجلسهم لا علاقة له بما يتداول على مواقع التواصل»، فى حين أكد زملاء من جبهة التغيير صحة القائمة التى اختاروا للتصويت عليها، وعلى كل، القول الفصل، والخبر اليقين ستقرره الجمعية العمومية فى تصويتها اليوم.

وللإنصاف ذكر بعض كبار الكتاب عمرا وإبداعا أنهم يرغبون فى التغيير، ويكفى وجود أعضاء المجلس الحالى لسنوات، ووجب تغيير الوجوه، فى حين ذكر آخرون أن التغيير لا بد أن تكون له أسباب موضوعية.

وكان د. علاء عبد الهادى قد ترأس الجمعية العمومية يوم الجمعة 27 مارس الماضي، ورغم صخب بعض الأصوات المعارضة، وافقت الجمعية على الميزانية والحساب الختامي، ويضم الاتحاد 23 لجنة وشعبة تغطى وجوه الإبداع المتعددة والرعاية الصحية والاجتماعية، ويضم 12 نقابة فرعية تغطى محافظات وأقاليم مصر .

بداية تقول القاصة الدمياطية د. وداد معروف عضو الاتحاد، وعضو لجنة الحريات: «اتحاد كتاب مصر، نقابة عريقة، ترأسها قامات فكرية كبيرة مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ، وهو واجهة مشرفة لكتاب مصر، ونتمنى من المجلس القادم أن يسعى لخدمة الأدباء من شعراء وروائيين وقصاصين ونقاد، وأطمح فى التوسع فى مساعدة الكتاب فى النشر للكتاب أعضاء الاتحاد، لأن النشر بالنسبة للكتاب أصبح مرهقا ومكلفا جدا، وكما نعلم أن الأدب فى بلادنا لا يدر دخلا على صاحبه، بالعكس نحن ننفق على كتبنا كى ترى النور، نحن ننفق على كلماتنا كى ترى النور، وعندما يتوفر باب لمساعدة الكاتب فى النشر فهذا يحل بعض المشكلة، والمتوفر اليوم هو منحة النشر لكل كاتب عضو الاتحاد مرة واحدة فى العمر من خلال لجنة النشر، بالطبع أعلم أن عدد الأعضاء كبير، مع محدودية الموارد المالية، وحدث معى بالفعل عندما نشرت روايتى ( الأستاذ ) من خلال اتحاد الكتاب، إذ حصلت على ثلاثة آلاف جنيه دعم لنشرها، فى حين كلفتنى عشرة آلاف جنيه، ثم تعهدت بتسليم عشرين نسخة للاتحاد من الرواية بعد النشر، أى أن الاتحاد تسلم تقريبا ثمن ما دفعه، ولم أستفد ماليًا، فما دفعه الاتحاد باليمين، أخذه بالشمال، وهذا إرهاق للكاتب عضو الاتحاد، ولذلك أطمح فى مساعدة الكتاب فى النشر بشكل أكبر، كى أشعر أن نقابتى تقف فى ظهرى وتساندنى».

وتابعت: أما بالنسبة للمعاشات، فهى قليلة، خاصة وأن المعاشات لا ترقى لمستوى الأديب عضو الاتحاد الذى أفنى عمره فى الكتابة، وإذا قلنا إنها فى المتوسط خمسمائة جنيه للعضو شهريا، فهو مبلغ زهيد جدا، أيضا هناك مشكلة لا بد لها من حل، وهى لمن انتسب للاتحاد من بعد سن الخامسة والخمسين، ويظل يدفع الاشتراكات السنوية دون الحصول على معاش، وهذا أمر يجب النظر فيه، وقد أثارها كثيرون فى الجمعيات العمومية السابقة دون إيجاد حلول لها، فكيف لشاعر بلغ السبعين من عمره ونحرمه من معاش شهرى ومن رعاية صحية لائقة وهو ملتزم لسنوات فى دفع اشتراكه السنوي، وكذلك الرعاية الصحية بالنسبة للأعضاء غير المنضوين لبرنامج الرعاية الصحية فى الاتحاد يجب إعادة النظر فى أحوالهم، وتخصيص ميزانية كافية لهم، لأن الشكاوى كثرت من هذا الجانب، وأنا هنا لا أتحدث عن نفسي، فأنا موظفة ولى تأمين صحى حكومى كاف، ولكن هناك كتاب آخرين ليسوا بموظفين، فماذا يفعلون ؟!.. وأخيرا، أتمنى أن تكون لجان وشعب الاتحاد فعلية، وممثلة لكل الأعضاء، وأن تكون ندواتها حقيقية، وتتواصل مع كل المبدعين، وأن نتفاعل مع الجمهور خارج جدران الاتحاد، وألا يقتصر الأمر على ندوات قليلة الحضور بين جدران قاعات الاتحاد!.

بدوره، قال القاص السيد فراج عضو الاتحاد: «للأسف الرعاية الصحية لا تتناسب مع مكانة أعضاء الاتحاد، وعلى سبيل المثال أنا رجل مقبل على السبعين، وملتزم بسداد اشتراكاتى السنوية، فإذا ذهبت لشركة معينة متعاقدة مع الاتحاد أجد الخدمة سيئة، فأعود للاتحاد فيقال لى إنهم غيروا الشركة بأخرى، فأذهب إليها لأجد نفس المشكلة، لدرجة أنى اضطررت لإجراء عملية جراحية فى عينى بمبلغ عشرين ألف جنيه دون أن آخذ من الاتحاد جنيها واحدا، رغم أن حقى أن أنال رعاية صحية ممتازة!.

وقال الشاعر محمد الشرقاوى عضو الاتحاد وعضو مجلس إدارة رابطة الأدب الإسلامى: «أثمن ما قام به المجلس الحالي، وأتطلع إلى مزيد من الجهود على يد المجلس القادم، منها أولا، تحقيق العدالة فى جوائز الاتحاد لأنها يقال عنها فى الكواليس الكثير من اللغط، ثانيا، الاهتمام بأصحاب المعاشات والمرضى، ثالثا، مناصرة الأعضاء فى القضايا الثقافية التى يتصدر لها الأعضاء لإعلاء قيمة الفكر والانتصار للرأي، رابعا، مزيد من الاهتمام بأصحاب الأفكار الجديدة والمبتكرين فوق العادة، لأن الإبداع عبارة عن تفكير فوق العادة ،خامسا، و لأن الكاتب هو ضمير المجتمع فلا بد من دعمه وفتح القنوات الإعلامية أمامه للمساهمة فى وحدة وتماسك الوطن.

الشاعر أسامة عيد عضو الاتحاد، قال: «أولا، أتمنى من المجلس القادم التوسع فى نشر كتب أعضاء الاتحاد، وبدلا من أنها مرة واحدة فى العمر لكل عضو، لتصبح ثلاث مرات فى العمر بدعم مالى من الاتحاد. ثانيا، أتمنى زيادة المعاشات عما هى عليه اليوم، ثالثا، أرجو أن نخرج بندواتنا خارج جدران الاتحاد ومقره، وكما حدث فى معرض الكتاب الأخير، عقد الاتحاد ندوات ثرية، ولذلك أريد تكرار التجربة فى أندية مثل الأهلى والزمالك وغيرهما، وبذلك نلتحم بالناس فى أماكنها، لأن مصر ثرية بالمبدعين الموهوبين من كل الأعمار، خاصة من الشباب، ولكنهم لم يسبق لهم أن سمعوا بالاتحاد، فلا بد أن نصل إليهم، كما فعلنا فى معرض القاهرة للكتاب، وأكرر أنه لا بد من الاهتمام الأكبر بالأعضاء المرضى، أى نقدم المزيد من الرعاية الصحية، وكذلك المعاشات، خاصة بالنسبة لكبار السن».

بدوره، قال الروائى والمخرج الإذاعى رضا سليمان عضو الاتحاد وأحد المرشحين: «اتحاد الكتاب ليس مجرد نقابة مهنية بل بيت للأدباء ومنارة للثقافة الوطنية، وإن إصلاحه يبدأ من الداخل ليمتد إلى الجماهير والدولة، ولذلك أركز على رعاية الأعضاء صحيا وأدبيا وماليا وترفيهيا، فالرعاية المادية ليست تبرعا بل حق، كما أسعى لجوائز ذات قيمة مالية كبيرة، ومساعدات نشر وإعانات مع التركيز على المعاشات بحيث نضمن حياة كريمة للكاتب بدلا من أن يواجه شيخوخة صعبة، ولأن الكتابة عمل نفسى وجسدى مرهق فكثير من الكتاب يعانون من أمراض مزمنة شتى بسبب الضغوط، ولذلك أقترح شراكة مع وزارة الصحة لعمل فحوصات دورية مجانية، وعلاج نفسى متخصص وتأمين صحى شامل مع رحلات ترفيهية، وأدعو لتبنى الاتحاد مشروعا قوميا للترجمة إلى اللغات الأخرى، واشتراكات مع دور نشر عالمية حتى يصبح اسم الكاتب المصرى مألوفا فى معارض الكتب العالمية، مع وضع معايير صارمة لضم أعضاء جدد، والبعد عن المجاملات والعلاقات الشخصية، وأقترح قيام الاتحاد بالنشر مع التوسع فى التسويق الرقمى وتفعيل الموقع الإلكتروني، والانتشار الجغرافى للاتحاد على امتداد محافظات مصر «.

وتمنى القاص الطبيب د. السعيد أبو النصيف بالحفاظ على كيان الاتحاد بوصفه قلعة الأدب والأدباء فى مصر، وحاضنة رموزها، وممثل لقوتها الناعمة، ومهما تكن الأسماء المشكلة للمجلس القادم، فهم فى النهاية سيأتون باختيار الجمعية العمومية، وكلنا نحترم اختيارها .

وقال الشاعر السكندرى جابر بسيونى عضو مجلس الإدارة الحالى وأمين الصندوق، والمرشح فى انتخابات الاتحاد: «بكل صراحة ورغم أنى موجود ضمن هيئة المكتب كأمين صندوق فإن كل ما أتمناه أن أكمل رحلتى فى نفس الموقع لخدمة الأعضاء من خلال تيسير الأمور المالية، وتنمية الموارد، وهذا تحقق فى العامين الماضيين، حيث نجحنا فى تحقيق فائض مالى قدره أربعة ملايين جنيه، وهذا يتيح لنا الفرصة لزيادة المعاشات والاستثمار الجيد لمواردنا المالية، وأخيرا نجحنا فى زيادة المعاشات بنسبة 25 فى المائة، وهذا المجهود كان ثمرة تعاون كل أعضاء المجلس بقيادة د. علاء عبدالهادي، وحقيقة هو رجل صاحب فكر ديمقراطي، ومالى وإدراى. وكل ما أتمناه أن نصل بالكفالة الصحية والعلاج لمستوى أن يصبح كارنيه العضوية لأى عضو لأى جهة بمثابة جواز مرور للمعاملة بكل اهتمام ورعاية، وقد بدأنا بالفعل فى كفالة الأعضاء صحيا، بمبلغ ثمانين ألف جنيه علاج سنوي، ودعم مالى إضافى من صندوق الرعاية الصحية، ومن صندوق الخير، ومع ذلك أتمنى المزيد، بفضل جهودنا، وأتمنى ألا يتكبد أى عضو مهما كان سنه أى مشقة مالية، أو أعباء إضافية، هذا دورنا ونحن نواصل العمل عليه بكل أمانة.

وأضاف: أيضا أطمح أن أرى ارتقاء مستوى الأداء فى فروع الاتحاد على مستوى الجمهورية، وأن يزيد الدعم المالى للفروع لتقديم خدمات صحية واجتماعية وقانونية وإبداعية أكبر وأرفع، وهى طموحات مشروعة، ولكى تتحقق تحتاج لوقت وتضافر جهود من الجميع، كما أتمنى أن أرى تمثيلا أكبر من أدباء مصر وأعضاء الاتحاد على المستوى العربي، مع إلقاء الضوء على إبداعات أدبية مهملة أو منسية، أو بعيدة عن الأضواء، وأن نسلط عليها الضوء، أيضا لا بد من الاهتمام بالترجمة، بترجمة إبداعات مصرية كثيرة بلغات أجنبية، وأن يخرج تأثير كتابنا خارج حدودنا، وأخيرا، العمل النقابى هو عمل تطوعى خدمي، ونحن نعمل من هذا المنطلق لا لشيء آخر، ومهمتنا الحفاظ على كياننا، والعمل على رقيه.

 

أخبار الساعة