رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محمد مرعي: اتفاق وقف إطلاق النار في إيران ساهم في تجنيب المنطقة تصعيدًا خطيرًا.. خاص

8-4-2026 | 15:06

محمد مرعي

طباعة
أماني محمد

قال الدكتور محمد مرعي، الباحث بالمركز المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن دور مصر لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران كان بارزًا ومؤثرا قائما على ضرورة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد خطوة ضرورية لحماية المنطقة والشرق الأوسط من تداعيات خطيرة، موضحا أن طبيعة مصر ومؤسساتها السياسية والدبلوماسية والأمنية لا تنطلق من مبدأ البحث عن الدور باعتباره غاية وهدف، ولكن ينطلق وفق حسابات تكتيكية واستراتيجية تستهدف بالأساس حماية مصالحها القومية والحفاظ على استقرار محيطها الإقليمي، وهو ما ينعكس تلقائيًا على مكانتها ودورها.

وأكد مرعي، في تصريح لبوابة دار الهلال، أن مصر تحركت بجرأة في هذا الإطار، بالتنسيق مع كل الأطراف، مشيرا إلى أن مصر أدارت عدد من الملفات الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها أزمة غزة والتي توجت باتفاق شرم الشيخ، فضلًا عن أزمات أخرى متعددة، حيث ظل التحرك المصري قائمًا على الفعل الهادئ والمؤثر والمتمسك بقوة وحزم بمواقف صلبة تراعي المصالح المصرية والفلسطينية بعيدًا عن الضجيج.

وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار يعكس رغبة الولايات المتحدة وإيران، في تجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، فالقرار النهائي كان أمريكيًا، مع دور الوساطة المصرية والتركية والباكستانية لتسهيل التفاهم مع الجانب الإيراني، موضحا أنه خلال نحو أربعين يومًا من الأعمال العسكرية، نجحت الأطراف الإسرائيلية والأمريكية في استهداف جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية والبنية التحتية الاقتصادية، لكنها لم تتمكن من تحقيق الهدف الأهم المتمثل في إسقاط النظام الإيراني.

وأوضح أنه تمكن النظام الإيراني من استيعاب الضربة ومواصلة عمله، مع تسجيل خسائر وتداعيات كبيرة على مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل ودول العالم، خاصة من حيث التأثيرات الاقتصادية على أسواق الطاقة وسلاسل الإنتاج.

وأكد أن كانت منطقة الخليج تتحول خلال الحرب إلى ساحة تصفية حسابات، سواء بين إيران وإسرائيل أو مع الولايات المتحدة، إلا أن الاتفاق ساهم في تجنيب المنطقة تصعيدًا إضافيًا قد كان سيؤدي إلى خسائر واسعة تشمل محطات الكهرباء والمياه وحقول النفط، ليس في إيران فقط، بل في دول الخليج أيضًا.

وأشار إلى أن المقترح يقوم على عدد من البنود التي سيجري التفاوض عليها خلال الأسبوعين المقبلين، لكن هناك بعض البنود الشائكة مثل البرنامج الصاروخي الإيراني والبرنامج النووي التي لم تُحل بالكامل بعد، إذ ترفض إيران التخلي الكامل عن برنامجها النووي أو تفكيك بنيتها التحتية النووية، بينما تسعى الولايات المتحدة لإنهاء البرنامج بشكل دائم.

ولفت إلى أن هناك احتمال للتوصل إلى تفاهمات تحقق مصالح استراتيجية أمريكية، تشمل فتح الأسواق الإيرانية للشركات الأمريكية، مع الحفاظ على توازن النفوذ الإقليمي لمنع أي طرف من الهيمنة المطلقة، موضحا أنه من هنا، تبرز أهمية الدور العربي، خاصة دول الخليج، في هذه المفاوضات، لضمان أن يكون للعرب صوت رئيسي في أي اتفاق يحقق مصالح الجميع ويمنع التصعيد المستقبلي.

وشدد على أن الدول العربية تحملت كلفة كبيرة خلال الحرب، سواء في البنية التحتية المدنية أو الاقتصادية، ويجب أن تُضمن مصالحها ضمن أي تسوية، موضحا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حوار مستمر بين جميع دول المنطقة، بما فيها إيران ودول الخليج ومصر وتركيا وباكستان، للبحث عن مصالح مشتركة وتعزيز التعايش والتعاون الإقليمي المستدام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة