قال الدكتور هاشم السيد هاشم، مساعد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس التنفيذي للوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، إن ما تحقق خلال الأسابيع الماضية من جهود مكثفة يعكس حجم العمل المؤسسي المنظم الذي تم بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها القطاع المصرفي، والجهات الرقابية، والغرفة المصرية، وذلك في إطار الاستعداد لطرح وقيد عدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية.
وأوضح خلال كلمته في احتفالية طرح 6 شركات حكومية في البورصة المصرية، أن هناك دعماً كبيراً ومتابعة مستمرة من جانب جميع الأطراف، مشيداً بجهود الزملاء في الشركات التابعة للدولة، الذين عملوا بشكل يومي ولساعات طويلة لاستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة، تمهيداً للانتقال إلى مراحل القيد والتسجيل وفقاً للضوابط المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأكد الدكتور هاشم أن ما يتم تداوله بشأن خصخصة الشركات أو بيعها غير دقيق، مشيراً إلى أن الدولة لا تتجه إلى بيع أصولها، وإنما تعمل على تعزيز حوكمة الشركات المملوكة لها، وزيادة مستويات الشفافية والكفاءة والإفصاح، بما ينعكس إيجاباً على الأداء العام لهذه الشركات.
وأشار إلى أن قيد الشركات في البورصة يمثل خطوة مهمة ضمن منظومة متكاملة للإصلاح الاقتصادي، حيث تمر العملية بعدة مراحل تبدأ بالقيد المؤقت، ثم التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، يليها إعداد التقييم العادل من خلال مستشار مالي مستقل مقيد لدى الهيئة، ثم إصدار نشرة الطرح، تمهيداً للطرح وفقاً للقواعد المنظمة في سوق المال.
وأضاف أن هذا التوجه يأتي في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تعمل الحكومة على تحديثها خلال الفترة الحالية، والتي تستهدف تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة.
وأشاد بالدعم الكبير من الهيئة العامة للرقابة المالية، والتعاون المثمر من جانب البورصة المصرية، في تيسير الإجراءات ومتابعة ملفات الشركات، والعمل على تذليل التحديات الفنية والإدارية التي قد تواجه عمليات القيد.
وكشف أن الشركات الست التي تم قيدها مؤقتاً في البورصة المصرية هي: النصر للتعدين، شركة الإسكندرية للحراريات، النصر للزجاج والبلور، المصرية للسبائك الحديدية، المصرية للمواسير وصناعة المنتجات الأسمنتية، وشركة النهضة للصناعات، موضحاً أنها شركات تابعة لكل من الشركة القابضة للصناعات المعدنية، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية.
وأكد أن قيد هذه الشركات يمثل خطوة مهمة نحو تعميق دور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني، وتنمية رأس المال السوقي، وفتح المجال أمام مشاركة المستثمرين في ملكية هذه الشركات، بما يتماشى مع القوانين المنظمة لسوق المال، ويعزز من كفاءة إدارة الأصول العامة، متمنياً التوفيق للشركات في خطواتها القادمة داخل البورصة المصرية.