رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

56 عاما على ذكرى مجزرة بحر البقر.. جريمة إسرائيلية لا تسقط بالتقادم

8-4-2026 | 12:33

ذكرى مجزرة بحر البقر

طباعة
أماني محمد

في مثل هذا اليوم قبل 56 عاما ارتكبت القوات الإسرائيلية، واحدة من أبشع جرائمها في حق الإنسانية والأطفال التي طالما ارتكبوها بها عبر تاريخهم الملطخ بالدماء، باستهداف الأطفال في مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية، لتغتال طائرات الاحتلال البراءة والإنسانية والطفولة، في مجزرة لا تزال خالدة في ذاكرة المصريين لا تسقط بمرور السنوات.

 

مجزرة بحر البقر

في 8 أبريل 1970، تجمد الزمن في مدرسة بحر البقر بمركز الحسينية، في محافظة الشرقية، تلك المدرسة الصغيرة التي كانت تتكون من طابق واحد عبارة عن 3‏ فصول وغرفة المدير، تضم 130 تلميذا أقل من 12 عاما، حينما أقدمت طائرات من طراز "الفانتوم" الإسرائيلية على قصف المدرسة بخمس قنابل وصاروخين.

في صباح ذلك اليوم، حلّقت 5 طائرات إسرائيلية من طراز إف-4 فانتوم الثانية على ارتفاع منخفض، ثم قصفت في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الأربعاء المدرسة مباشرةً بخمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، وأدى هذا لتدمير المبنى بالكامل.

وفي دقائق معدودة تحولت المدرسة إلى كومة من الدمار، ودماء وأشلاء الأطفال متناثرة، حيث تحول 30 تلميذًا إلى أشلاء، ودماؤهم غطت كتبهم وكراريسهم، حيث أدى الهجوم إلى استشهاد 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً.

انتقلت على الفور سيارات الإطفاء والإسعاف لنقل المصابين وجثث الضحايا، وبعدها أصدرت وزارة الداخلية بياناً تفصيلياً بالحادث وأعلنت أن عدد الوفيات 29 طفلاً وقتها وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة، وأصيب مدرس و11 شخصاً من العاملين بالمدرسة.

في صباح يوم الحادث قطعت الإذاعة المصرية بثها وأذاعت البيان العاجل، فقالت: "أيها الأخوة المواطنون، جائنا البيان التالي.. أقدم العدو في تمام الساعة التاسعة و20 دقيقة من صباح اليوم على جريمة جديدة تفوق حد التصور، عندما أغار بطائراته الفانتوم الأمريكية على مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة بمحافظة الشرقية وسقط الأطفال بين سن السادسة والثانية عشر تحت جحيم من النيران"

ولا تزال متعلقات التلاميذ في هذه المجزرة، معروضة في متحف الشرقية القومي بقرية هرية رزنة بالزقازيق الذي افتتح عام 1973.

ردود الفعل

نددت مصر بالهجوم رسمياً، ووصفته بأنه هجوم متعمد غير إنساني بهدف إخضاع مصر وإجبارها على وقف الهجمات التي تشنها خلال حرب الإستنزاف والموافقة على مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار، وأرسلت مصر عبر حسن الزيات، مندوب الجمهورية العربية المتحدة في الأمم المتحدة، مذكرة رسمية إلى رالف باتش مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة لإبلاغه باحتجاج مصر الرسمي ومطالبته باجتماع عاجل للدول الأعضاء، كما عقد وزير الخارجية المصري آنذاك اجتماع موسع لسفراء الدول الأجنبية في مصر.

عالميًا، أدانت ردود الفعل الدولية الجريمة، ففي الاتحاد السوفيتي أدانت موسكو الحادث، ووصفته بأنه «رد عاجز فعندما أرادت إسرائيل اختيار حق الرد لم تعارك جيشاً بل ذهبت للانتقام من أطفال مدرسة بحر البقر»، فيما قالت الخارجية الأمريكية إن الحادثة الأليمة «عاقبة محزنة يؤسف لها من عواقب».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة