رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

إيطاليا تواجه خطر اختفاء شواطئها.. وتشن معركة ضد التآكل الساحلي

6-4-2026 | 11:43

إيطاليا

طباعة
دار الهلال

تسارع إيطاليا جهودها لحماية سواحلها في ظل تفاقم ظاهرة التآكل الساحلي، وسط تحذيرات من فقدان نحو 20% من شواطئها بحلول عام 2050 و45% بحلول عام 2100، وفقًا لتقرير حديث.

وتمتد سواحل البلاد لأكثر من 8 آلاف كيلومتر وتتنوع بين شواطئ رملية واسعة وتكوينات صخرية خلابة، إلا أن هذه الثروات الطبيعية تواجه الآن تهديدًا بيئيًا خطيرًا.

وبحسب تقرير صدر عن جامعة روما لا سابينزا، من المرجح أن يغمر البحر نحو خُمس مساحة الشواطئ الإيطالية تقريبًا بحلول منتصف القرن. كما حذر التقرير من أن مناطق مثل سردينيا وكامبانيا ولاتسيو وبوليا قد تفقد أكثر من نصف شواطئها المجهزة.

ويرجع الباحثون ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، والتي تعيد تشكيل السواحل، خاصة في المناطق المنخفضة، ما يؤثر على سبل عيش ملايين الأشخاص.. كما أشار التقرير إلى أن الشواطئ الرملية أصبحت "هشة للغاية وشديدة القيمة" في الوقت نفسه، نظرًا لدورها البيئي والاجتماعي والاقتصادي المعقد.

ولا تقتصر المخاطر على الشواطئ الرملية، إذ تواجه السواحل الصخرية والمنحدرات أيضًا تهديدات متزايدة بفعل العواصف العنيفة والانهيارات الأرضية. ففي وقت سابق من هذا العام، انهار التكوين الصخري الشهير المعروف بـ"قوس العشاق" في بوليا في عيد الحب بعد أيام من سوء الأحوال الجوية.

ويهدد هذا التدهور النظم البيئية والأنشطة السياحية والاقتصادية، إضافة إلى التجمعات السكنية والبنية التحتية الساحلية.. بحسب التقرير الذي نشرته صباح اليوم الإثنين شبكة "يورونيوز" الأوروبية..التي أكدت أنه في مواجهة هذه التحديات، بدأت البلديات في مختلف أنحاء إيطاليا بتنفيذ إجراءات لحماية السواحل.


ووفقًا لتقرير صادر عن المعهد الأعلى لحماية البيئة والبحوث في إيطاليا، تم تزويد نحو خُمس السواحل الإيطالية بهياكل دفاعية صلبة، مثل الحواجز العرضية والشعاب المغمورة، التي تعمل على تقليل قوة الأمواج والحد من تحرك الرواسب.

وفي فبراير الماضي، أعلنت منطقة بوليا تخصيص نحو 16 مليون يورو لتنفيذ أولى الإجراءات الهيكلية لمكافحة التآكل الساحلي، في خطوة تعكس تصاعد القلق الوطني من تأثير الظواهر المناخية المتطرفة.

وبحسب أحدث تقارير المعهد الأعلى لحماية البيئة والبحوث في إيطاليا حول عدم الاستقرار الهيدروجيولوجي، فقدت بوليا نحو 31 كيلومترًا من سواحلها بين عامي 2006 و2020، وهي من أكبر الخسائر المسجلة في البلاد.

وتشمل الإجراءات الجديدة تركيب حواجز مغمورة لتقليل قوة الأمواج عند وصولها إلى الشاطئ، إلى جانب الحد من حركة الرواسب، في محاولة لإبطاء التآكل والحفاظ على ما تبقى من السواحل الإيطالية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة