رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تكريم نتشافيني وا لورولي في مهرجان الأقصر

31-3-2026 | 20:02

جانب من الفعاليات

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

خلال مؤتمر صحفي نظمه مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، كُرّم المخرج الجنوب إفريقي نتشافيني وا لورولي، أحد أبرز الأسماء السينمائية في جنوب أفريقيا، والذي نجح في تجاوز حدود المحلية إلى العالمية، من خلال تعاونه مع نجوم وصناع سينما بارزين، من بينهم سبايك لي.

 

وشهد المؤتمر حضورًا لافتًا من نجوم وضيوف القارة الإفريقية، إلى جانب عدد من الصحفيين والنقاد، بمشاركة رئيس المهرجان السيناريست سيد فؤاد، فيما أدار الجلسة الناقد هاني مصطفى.

 

في مستهل حديثه، وجّه نتشافيني الشكر لإدارة المهرجان، مشيدًا بدور كل من سيد فؤاد وعزة الحسيني، مؤكدًا أن مهرجان الأقصر يُعد من أهم المهرجانات على مستوى القارة، ومشددًا على أهمية الشراكات التي يفتحها، قائلًا: يمكننا الانطلاق من الأقصر بشراكات موسعة مستقبلا.

 

وعن بداياته، استعاد نتشافيني نشأته في ظل نظام التفرقة العنصرية، حيث عمل مع أسرته في الزراعة، قبل أن يكتشف عالم السينما بشكل غير متوقع، من خلال عروض أفلام قصيرة كانت تُعرض ضمن حملة دعائية لمسحوق غسيل، وهو ما شكّل نقطة تحول في حياته ودفعه لدراسة السينما.

 

وأوضح أن أولى تجاربه التصويرية كانت قاسية، إذ وثّق مشاهد لضحايا عمال المناجم، قبل أن يشق طريقه نحو العالمية، حيث كانت محطة انتقاله إلى نيويورك نقطة فارقة، وهناك تعرّف على سبايك لي، الذي دعمه وفتح له أبواب صناعة السينما، مؤكدًا أنه تعلم منه معنى الاستقلالية والصراع ضد التمييز في هوليوود.

 

وأشار نتشافيني إلى أن اهتمامه ينصب على قضايا المهمشين والبسطاء، إلى جانب نقد الأنظمة التي لا تخدم شعوبها، لافتًا إلى أن عودته إلى بلاده كشفت له هيمنة ما وصفه بـ"السينما البيضاء"، ما دفعه للبحث عن قصص حقيقية تعبر عن الإنسان الإفريقي.

 

وأضاف أن الثقافة الإفريقية كانت مصدر إلهام رئيسي له، مع حرصه في الوقت ذاته على مواكبة التطور الرقمي، كاشفًا عن انتهائه مؤخرًا من فيلم جديد ينتمي إلى الخيال العلمي.

 

وخلال النقاش، طرح سيد فؤاد تساؤلًا حول تحديات الإنتاج والتوزيع في إفريقيا، ليرد نتشافيني بأن القارة شهدت خطوات مهمة، منها تأسيس مؤسسات داعمة لصناعة السينما والتليفزيون في جنوب أفريقيا، مشيرًا إلى أهمية ما وصفه بـ"الإنتاج الأفقي" الذي يعتمد على استغلال الإمكانيات المتاحة.

 

كما تطرق إلى تأثير جائحة جائحة كوفيد-19 على الصناعة، معتبرًا أنها ساهمت في ما يشبه "موت السينما" على مستوى الإنتاج، وهو ما يستدعي تعزيز الشراكات والتعاون الإقليمي والدولي.

 

وفي ختام المؤتمر، ناقش الحضور أزمة هوية السينما الإفريقية، حيث أكد نتشافيني أن القضية تمثل "مسألة حياة أو موت"، داعيًا إلى تنوع الإنتاج السينمائي، خاصة فيما يتعلق بالأفلام العائلية وأفلام الأطفال، مع ضرورة كسر الحواجز التقليدية، وبناء سوق إنتاج قوي يليق بإمكانات القارة وينفتح على العالمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة