تخلّت الحكومة اليابانية بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي عن خطتها لتمرير ميزانية السنة المالية 2026 في موعدها قبل بدء العام المالي الجديد في 1 أبريل، ولجأت بدلًا من ذلك إلى إقرار موازنة مؤقتة بقيمة 8.56 تريليون ين "أي بنحو 54 مليار دولار" في اللحظات الأخيرة.
وتُعد هذه الموازنة المؤقتة الأولى من نوعها في اليابان منذ 11 عامًا، حيث حظيت بدعم من أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة في مجلسي البرلمان، (مجلس النواب ومجلس المستشارين).
ومن المتوقع أن يكون لتأجيل إقرار الميزانية تأثيرا محدودا على المواطنين، حسبما ذكرت وكالة أنباء "كيودو" الرسمية، إذ تغطي الموازنة المؤقتة برامج أساسية مثل التعليم الثانوي المجاني ومدفوعات المعاشات، بينما لن تتأثر الإعانات الحالية لفواتير المرافق.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن واجهت حكومة تاكاييتشي معارضة شديدة حالت دون تمرير مشروع الميزانية الأساسية للسنة المالية الجديدة، والتي تبلغ قيمتها القياسية 122.31 تريليون ين، وذلك قبل نهاية العام المالي الجاري.
وأعربت تاكاييتشي عن خيبة أملها من تأخر إقرار الميزانية، مشيرة إلى أن الحكومة كانت تسعى بالتعاون مع الأحزاب المختلفة إلى تمريرها في الوقت المحدد.. وكان إعلانها في يناير عن إجراء انتخابات مبكرة — أُجريت في 8 فبراير — قد تسبب في تأخير بدء مناقشات مشروع الميزانية بنحو شهر مقارنة بالسنوات السابقة.
ورغم نجاح الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في تمرير مشروع الميزانية في مجلس النواب في 13 مارس مستفيدًا من أغلبيته الكبيرة، فإن المعارضة في مجلس المستشارين - حيث لا يتمتع الائتلاف الحاكم بالأغلبية - تمكنت من تعطيل وتيرة المناقشات ومنع تمرير الميزانية في الوقت المحدد.
وفي هذا السياق، أعلن يوشيهيكو إيزوزاكي، مسئول شئون البرلمان في الحزب الحاكم، تخلي الحزب عن محاولة تمرير الميزانية قبل الموعد النهائي، خلال مشاورات مع نظيره في حزب المعارضة الرئيسي الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني.
ومن المتوقع أن يناقش مجلس المستشارين خلال الفترة المقبلة مشاريع قوانين أخرى تمس الحياة اليومية للمواطنين، مثل التعديلات الضريبية وقضايا التعليم، في حال عدم إقرارها قبل بدء العام المالي الجديد.. وبحسب الدستور الياباني، تُعتبر الميزانية مُقرة تلقائيًا إذا لم يصوت عليها مجلس المستشارين خلال 30 يومًا من إحالتها من مجلس النواب، وهو ما يعني في هذه الحالة أن الموعد النهائي سيكون في 11 أبريل، نظرًا لأولوية قرار مجلس النواب.