تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الاثنين ، وسط حالة من الترقب والحذر في الأسواق نتيجة تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وذكر موقع (إنفستنج) الأمريكي، أن الأداء الضعيف جاء مدفوعًا بتأثيرات سلبية من بورصة وول ستريت في ختام جلسة الجمعة، حيث امتدت خسائر أسهم التكنولوجيا إلى الأسواق الآسيوية، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح وتزايد المخاوف بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي.
وسجلت المؤشرات اليابانية، وعلى رأسها "نيكي 225" و"توبكس"، أكبر الخسائر في المنطقة، إذ هبطت بأكثر من 3% لكل منهما، بعد تصريحات محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا، الذي أشار إلى أن ضعف الين وارتفاع تكاليف الواردات قد يدفعان نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وأكد أويدا أن البنك المركزي الياباني سيراقب تحركات العملة وتأثيرها على الاقتصاد عن كثب، في إطار توجيه السياسة النقدية بشكل مناسب، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتشديد نقدي مع تحسن التضخم والنمو.
وتراجعت أسهم التكنولوجيا في مختلف أنحاء آسيا، متأثرة بخسائر نظيراتها الأمريكية، وسط عمليات جني أرباح ومخاوف من تأثير تطورات الذكاء الاصطناعي على الطلب المستقبلي.
وانخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنحو 3%، فيما تراجع مؤشر "هانج سنج " في هونج كونج بنحو 1%؛ كما هبطت أسهم كبرى شركات الرقائق، حيث تراجعت سامسونج إلكترونيكس بنسبة 2.5%، وإس كيه هاينكس بنسبة 4.8%، بعد مخاوف من تأثير تقنيات جديدة أعلنتها غوغل على الطلب طويل الأجل على الذاكرة.
وامتدت الخسائر إلى قطاع أشباه الموصلات الأوسع، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم بعد موجة صعود قوية مدفوعة بتفاؤل الذكاء الاصطناعي في السنوات الماضية.
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، تحركت المؤشرات الصينية في نطاق ضيق، بينما تراجع مؤشر "إيه إس إكس 200" الأسترالي بنحو 0.8%.
واستقر مؤشر "ستريتس تايمز" في سنغافورة، في حين انخفض مؤشر "نيفتي 50" الهندي بنسبة 0.8% في التعاملات الصباحية.
واستمرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران في الضغط على الأسواق، خاصة بعد دخول جماعة الحوثي على خط الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يهدد بفتح جبهة جديدة في المنطقة.
وفي المقابل، واصل النفط مكاسبه، ما عزز المخاوف من ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة وتأثيره على النمو الاقتصادي.