تمر ذكرى رحيل الفنان القدير محمد توفيق، يظل واحدًا من أبرز رموز الفن المصري، بعدما قدّم مسيرة فنية طويلة امتدت من أربعينيات القرن الماضي حتى رحيله في 27 مارس 2003، تاركًا وراءه إرثًا يتجاوز 200 عمل متنوع بين السينما والمسرح والتلفزيون.
يُعد محمد توفيق من أوائل خريجي معهد التمثيل منذ تأسيسه، حيث صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية، قبل أن ينضم إلى عدد من الفرق المسرحية البارزة، من بينها فرقة جورج أبيض، وعزيز عيد، إلى جانب عمله مع فرقة أولاد عكاشة، ما أسهم في تشكيل ملامح تجربته الفنية المبكرة.
وخلال ثلاثينيات القرن الماضي، سافر في بعثة إلى الخارج لدراسة التمثيل، وعقب عودته عمل مخرجًا في الإذاعة المصرية، قبل أن يبدأ رحلته مع السينما عام 1941 من خلال فيلم «مصنع الزوجات»، بمشاركة كوكا، ومحمود ذو الفقار، وعبد الفتاح القصري، ومن إخراج نيازي مصطفى.
وشارك خلال مشواره في أكثر من 100 فيلم سينمائي، من أبرزها «حسن ونعيمة»، و«السوق السوداء»، و«بابا أمين»، و«لك يوم يا ظالم»، و«سمارة»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«امرأة في الطريق»، و«الكرنك»، و«شيء من الخوف»، وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.
كما كان له حضور مميز على الشاشة الصغيرة، حيث شارك في عدد من المسلسلات الشهيرة، منها «هند والدكتور نعمان»، و«يوميات ونيس»، و«رحلة السيد أبو العلا البشري»، و«سنبل بعد المليون»، و«غوايش»، و«سامحوني ماكنش قصدي»، و«ولسه بحلم بيوم».
نال الفنان الراحل العديد من التكريمات، أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967 من الرئيس جمال عبد الناصر، إلى جانب شهادة تقدير من الرئيس أنور السادات عام 1979، كما لُقب بـ«شيخ الممثلين» تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته الكبيرة في الفن.
واختتم محمد توفيق مشواره الفني بفيلم «بدر» عام 2001، قبل أن يرحل في 27 مارس 2003، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور.