رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

توترات الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز تفاقم أزمات الغذاء والطاقة فى آسيا وأفريقيا

26-3-2026 | 11:08

مضيق هرمز

طباعة
دار الهلال

تدفع كثير من مناطق العالم فاتورة باهظة للحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وسط تحذيرات من أن شبح المجاعة يخيم في بعض المناطق بالعالم في أعقاب اغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانًا حيويًا لا غنى عنه للتجارة العالمية ويمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز الطبيعي .

وتشير مؤشرات أسعار الغذاء أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار جميع المواد الغذائية في عام 2026 بنسبة 6ر3 في المائة بينما من المتوقع أن ترتفع أسعار الطعام المعد منزليا بنسبة 1ر3 في المائة بينما أسعار الطعام المقدم خارج المنزل بنسبة 9ر3 في المائة .

ومن المتوقع أن ترتفع 8 فئات من بين 15 فئة غذائية منزلية بوتيرة أسرع من متوسط معدل نموها التاريخي على مدى 20 عامًا وتشمل هذه الفئات لحوم البقر والعجول والأسماك والمأكولات البحرية، والخضراوات الطازجة، والفواكة والخضراوات المصنعة، والسكريات والحلويات، والحبوب ومنتجات المخابز، والمشروبات غير الكحولية بينما من المتوقع أن تخفض أسعار البيض ومنتجات الألبان والدهون والزيوت هذا العام.

وقد حذرت المنظمات الإنسانية خاصة برنامج الأغذية العالمي من أن هذا الصراع يزيد من حدة الجوع في المنطقة حيث يقدر البرنامج أن 45 مليون شخص إضافي قد يُدفعون إلى براثن الجوع الشديد هذا العام إذا استمر الصراع.

و تمتد تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط لتشمل بعض المناطق في آسيا ، حيث تعتمد اقتصادات عديدة على الواردات، وتواجه الأسر فيها بالفعل صعوبة في الحصول على الغذاء وقد تُفاقم هذه الأزمة من حدة الأزمات المتعددة التي تُعاني منها الأسر الضعيفة في أفغانستان وقد يُجبر تصاعد الصراع الأفغان في إيران على العودة إلى ديارهم، حيث قد يواجهون صعوبة في الحصول على الغذاء.

وتواجه كل من قيرغيزستان وطاجيكستان خطر ارتفاع أسعار الوقود في ضوء اعتمادهما علي الوقود المستورد وهناك مخاوف من أن تواجه قيرغيزستان ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية والملابس والسلع الأساسية الأخرى بينما تعتمد تركمانستان علي نظام المقايضة، حيث تدفع طهران ثمن الغاز الطبيعي بإمدادات غذائية و يتشاركان في مشروعات الكهرباء، مثل خط نقل الطاقة بين ماري ومشهد في حين أن يشكل إغلاق مضيق هرمز لطاجيكستان مشكلة لأنه سوف يؤدي إلي ارتفاع تكاليف الاستيراد بشكل ملحوظ.

وفي نفس الإطار ، تعد الموانئ الإيرانية مراكز لوجستية لأوزبكستان ، حيث تستحوذ هذه الموانئ 5ر5 في المائة من ممر آسيا الوسطي- الهند حيث تبلغ حصة أوزبكستان من نقل البضائع بين آسيا وسطي وإيران 9ر18 في المائة بينما يمثل الممر الأوسط 60 في المائة من ممرات أوزبكستان العابرة لأوروبا وتركيا عبر إيران. وقد أمر الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بالبحث عن بدائل نظراً للمخاطر التي تكتنف المسار الجنوبي ويتضمن ذلك تحويل التركيز إلى الطرق عبر بحر قزوين وصولاً إلى الصين عبر قيرغيزستان .

و أما في أفريقيا ، تعتمد العديد من دول شمال وشرق أفريقيا اعتمادًا كبيرًا على واردات القمح والوقود والأسمدة ويحذر المحللون من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط الذي يتفاقم بسبب تداعيات الحرب الأوكرانية التي لم تُحلّ بعد، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية للمرة الثانية في غضون سنوات قليلة

وتعتمد دول شرق وجنوب أفريقيا بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط في استيراد الوقود خيث تنتج أفريقيا حوالي 8 في المائة من النفط الخام العالمي و هناك دول افريقية تستورد جميع احتياجاتها من الوقود المكرر من نفط الخليج كما أن نحو 70% من واردات وقود الطائرات والكيروسين يمر إلى القارة الأفريقية عبر مضيق هرمز.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة