رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محمد القصبجي.. ساحر الألحان الذي صاغ مجد نجمات الزمن الجميل

26-3-2026 | 08:14

محمد القصبجي

طباعة
ياسمين محمد

تحل ذكرى رحيل الموسيقار الكبير محمد القصبجي، أحد أبرز رواد التلحين في الموسيقى العربية، والذي غادر عالمنا في 26 مارس 1966، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لنحو نصف قرن.

 

 استطاع خلالها أن يترك بصمة خالدة، وأن يحدث نقلة نوعية في شكل اللحن الشرقي، جامعًا بين الأصالة والتجديد، ليصبح واحدًا من أهم الملحنين الذين تعاونوا مع نجمات الطرب في العصر الذهبي.

 

 

تميّز القصبجي بقدرته على تطوير الموسيقى الشرقية، حيث أدخل إيقاعات حديثة وجُملاً لحنية دقيقة بعيدة عن الارتجال، كما مزج بين التخت الشرقي والآلات الغربية، ما منحه تفوقًا لافتًا في مجاله، وجعل كبار المطربين، خاصة المطربات، يتهافتون على ألحانه.

 

وكانت أم كلثوم صاحبة النصيب الأكبر من أعماله، إذ بدأت رحلتها الفنية معه منذ عام 1924 واستمرت حتى 1946. وقدّم لها عددًا من الألحان الخالدة، يأتي في مقدمتها لحن أغنية رق الحبيب التي كتب كلماتها أحمد رامي، وحققت نجاحًا واسعًا لا يزال صداه مستمرًا حتى اليوم. كما لحن لها أعمالًا أخرى مثل "يا صباح الخير" و"ما دام تحب".

 

ومع منيرة المهدية، التي عُرفت بلقب "سلطانة الطرب"، برزت انطلاقة القصبجي في عالم التلحين، حيث وضع بصمته في عدد من المسرحيات الغنائية مثل "المظلومة" و"كيد النسا" و"حياة النفوس" و"حرم المفتش"، مقدمًا ألوانًا موسيقية متنوعة تواكب تطلعاتها الفنية.

 

كما شكّل تعاون القصبجي مع أسمهان حالة فنية خاصة، حيث امتزج صوتها المميز بألحانه المتطورة، فخرجت أعمال لاقت صدى واسعًا، من أبرزها يا طيور التي حملت طابعًا أقرب إلى الأوبرا العالمية، إلى جانب "ليت للبراق عينًا" و"إمتى حتعرف".

 

أما مع ليلى مراد، فقد قدم القصبجي واحدة من أشهر أغنيات الزمن الجميل، وهي قلبي دليلي، التي حققت نجاحًا كبيرًا، وظلت حاضرة في وجدان الجمهور، وأعاد تقديمها عدد من فناني الأجيال اللاحقة.

 

وبهذا الإرث الفني الغني، يظل محمد القصبجي علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية، وواحدًا من أهم من ساهموا في تشكيل ملامح العصر الذهبي للطرب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة