جاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية لتعكس رؤية الدولة في التعامل مع مختلف التحديات الداخلية والإقليمية، مؤكدةً ثبات المبادئ الوطنية وأهمية التكاتف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة نتيجة تصاعد الأعمال العسكرية.
وفي كلمته، أكد الرئيس أن المنطقة تواجه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة في ظرف استثنائي بالغ الدقة، موضحاً أنه تُبذل قصارى الجهد لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي.
وجدد التأكيد على رفض مصر للاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يمس أمنها واستقرارها في ظل الحرب الدائرة بالمنطقة.
وفيما يخص الداخل، أشار الرئيس إلى أن هذه التطورات فرضت على الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية، وصون استقرار الاقتصاد الوطني، وحماية مقدرات الشعب المصري.
وشدد الرئيس على ضرورة تماسك المصريين، قائلاً: «يجب أن نكون مع بعض ويجب أن نخلي بالنا، لأن المنطقة تتغير.. وأن بعض البلاد تضيع بسبب حسابات خاطئة».
وفي غضون ذلك، أكد سياسيون أن كلمة الرئيس حملت رسائل مهمة ومتعددة المستويات، تجمع بين البعدين الداخلي والخارجي، وتستهدف المواطن والحكومة والأمن القومي في آن واحد.
وشدد السياسيون على أن كلمة الرئيس عكست دبلوماسية مصر الخارجية القائمة على الاستقرار والحلول السياسية، بعيداً عن منطق الصراعات والتصعيد، وهو ما يعكس إدراك القيادة السياسية لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة.
وأوضحوا أن الرئيس شدد على أهمية التكاتف الوطني ووحدة الصف بين الدولة والمجتمع، باعتبارها ضرورة حيوية لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للتقدم.
تأكيد ثوابت الدولة
ومن جانبه، أكد رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، أمس السبت، جمعت بين مجموعة من الرسائل الداخلية والخارجية.
وقال صقر، في تصريح لـ «دار الهلال»، إنه تابع باهتمام بالغ الرسائل المهمة التي تضمنها حديث فخامة الرئيس، والتي عكست بوضوح رؤية الدولة المصرية في التعامل مع التحديات الداخلية والإقليمية بحكمة واتزان.
وشدد على أن الرسائل التي وجهها الرئيس على الصعيد الخارجي أكدت ثوابت السياسة المصرية القائمة على احترام سيادة الدول، ودعم الاستقرار في المنطقة، والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية بعيداً عن منطق الصراعات والتصعيد.
أما على الصعيد الداخلي، فيقول رئيس حزب الاتحاد: «حملت كلمات الرئيس رسائل طمأنة للمواطنين، وتأكيداً على استمرار الدولة في مسار البناء والتنمية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط الإقليمية».
وتابع: «شدد الرئيس على أهمية التكاتف الوطني، وهو أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة التي تتطلب وحدة الصف والعمل المشترك بين الدولة والمجتمع».
وبدوره، أكد أن حزب الاتحاد يجدد دعمه الكامل لكل الجهود التي تبذلها الدولة المصرية للحفاظ على الأمن القومي وتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافاً وطنياً حقيقياً خلف مؤسسات الدولة.
واختتم مؤكداً أن قوة الدولة المصرية تكمن في وعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية، وهو ما ظهر جلياً في هذا اللقاء السنوي، الذي أصبح منصة للحوار الوطني الصادق.
رسالة للتلاحم
بدوره، أكد خالد فؤاد، رئيس حزب الشعب الديمقراطي، أن كلمة الرئيس تضمنت مجموعة من الرسائل المهمة التي تمس المواطن والحكومة والأمن القومي في آن واحد.
وأوضح فؤاد، في تصريح خاص لـ «دار الهلال»، أن الرئيس سبق الحكومة بعدة خطوات، وأظهر حرصه على الوقوف بجانب الشعب المصري، معتبراً نفسه جزءاً من الأسرة المصرية، ويخاطب المواطنين كأخ أكبر لهم، وهو ما يعكس البعد الاجتماعي والإنساني لشخصيته.
وأضاف أن «الرئيس حرص على تبسيط الأحداث الاقتصادية وتأثيرها على حياة المواطنين»، مشدداً على أن مصر ليست جزيرة منعزلة، وأن التطورات العالمية لها انعكاسات مباشرة على الدولة، مشيراً إلى دعوة الرئيس في وقت سابق للحوار الوطني الشامل دون استثناء.
وأشار فؤاد إلى أن الرئيس تعامل بدقة وحرص شديد، واستخدم كل الوسائل للوصول إلى مستوى المواطن البسيط، داعياً الشعب المصري للتآزر والاصطفاف الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً على أن مصر تمتلك اقتصاداً متنوعاً وبنية تحتية قوية تجعلها قادرة على مواجهة الأزمات.
واختتم فؤاد تصريحه بالتأكيد على أن الشعب المصري اليوم يحصد ثمار الاستقرار والسلام والتنمية، ويستقبل عيد الفطر المبارك بأمن وأمان، بفضل استراتيجية الاتزان الاستراتيجي التي اتبعتها الدولة، والتي جعلت مصر قادرة على حماية مواطنيها ومصالحها العليا.