رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد إشادة الرئيس السيسي.. نقاد يشيدون بحراك وتطور الدراما الرمضانية 2026

15-3-2026 | 01:33

صحاب الأرض- رأس الأفعى

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

شهدت الدراما الرمضانية هذا العام حالة من الحراك والتطور الملحوظ على مستوى الموضوعات والمعالجات الفنية، في ظل اهتمام متزايد بتقديم أعمال متنوعة تجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق والرومانسية والدراما الوطنية، وهو ما انعكس على نسب المشاهدة والتفاعل الجماهيري، ويأتي ذلك تزامناً مع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية التي أشار خلالها إلى لمس بعض التقدم الإيجابي في مستوى الأعمال الفنية والبرامج الدرامية مع التأكيد على ضرورة تحقيق المزيد من التطوير خلال الفترة المقبلة.

 

وتحدث مجموعة من النقاد لـ «بوابة دار الهلال» حول المشهد الدرامي في موسم رمضان الحالي، متناولين أبرز ملامح التطور ومستوى المنافسة بين الأعمال، إلى جانب تقييمهم لدور البرامج الرمضانية ومدى قدرتها على مواكبة تطلعات الجمهور وتحقيق التأثير المطلوب داخل المجتمع.

 

مسلسل «حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» من أقوى المسلسلات في رمضان ومن الأعلى مشاهدة

 

وبدوره أكد الناقد الفني مصطفى كيلاني أن المستوى الدرامي هذا العام مميز بالفعل وأن هناك تطوراً واضحاً سواء في الأعمال الدرامية، لدينا أعمال مهمة واكتشاف مواهب وبطولات للشباب وأعمال مكتوبة ومختارة بعناية. 

 

 وأوضح كيلاني أنه لا يمكن الحكم بكلمة واحدة فقط، لكن بشكل عام الدراما تسير في اتجاه جيد للغاية، مضيفاً أن الموسم شهد أعمالاً مهمة واكتشاف مواهب كثيرة كما أن هناك تنوعاً في الموضوعات والمعالجات الفنية، وهو ما يعكس حالة من الحراك داخل الصناعة.

 

واضاف كيلاني أن الطموح ما زال قائماً لأن العمل الدرامي ليس مجرد مهنة تقليدية بل صناعة كبيرة تحتاج إلى استمرارية وتخطيط، مؤكداً أن النتيجة جيدة، وطموحنا أن يكون لدينا ما لا يقل عن 250 إلى 300 مسلسل سنوياً، بالإضافة إلى 400 إلى 500 فيلم، فهذا طبيعي في مصر والمنطقة العربية، خاصة وأن الإنتاج الفني صناعة مهمة تتطلب حجم أعمال كبير للحفاظ على الحراك والإبداع.

 

وأشار إلى أن بعض الأعمال الدرامية هذا العام لفتت انتباهه وشهدت تطوراً واضحاً، مؤكداً أن هناك مسلسلات حققت حضوراً جماهيرياً كبيراً مثل «حكاية نرجس» و«حد أقصى» و«اتنين غيرنا» و«عرض وطلب» و«فرصة أخيرة». 

 

واستطرد قائلا أن مسلسل «حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» من أقوى المسلسلات في رمضان ومن الأعلى مشاهدة، حيث خرجت من جدل وصراع المنافسة بين الأعمال الأعلى مشاهدة.

«صحاب الأرض» و«رأس الأفعى» و«اتنين غيرنا» و«حكاية نرجس» نجحوا في تقديم موضوعات مختلفة لدى الجمهور

ومن جانبه أكد الناقد أحمد سعد الدين أن الدراما الرمضانية هذا العام شهدت تغييراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن الموسم تميز بالتنوع الكبير في نوعية الأعمال المعروضة، حيث ضم مسلسلات اجتماعية وأكشن ورومانسية ودراما وطنية، وهو ما منح الجمهور اختيارات متعددة، موضحا أن هذا التنوع انعكس على مستوى المشاهدة والتفاعل الجماهيري بشكل واضح.

 

ولفت سعد الدين إلى أن هناك عدداً من المسلسلات تركت أثراً لدى الجمهور مثل «صحاب الأرض» و«رأس الأفعى» و«اتنين غيرنا» و«حكاية نرجس»، ونجحت في تقديم موضوعات مختلفة وأعمال متميزة لدى الجمهور وتحمل رسائل مهمة، مؤكداً أن من أبرز ما يميز الدراما هو قدرتها على إيصال رسالة حقيقية للمشاهد، وهو ما تحقق في بعض الأعمال هذا العام. 

وأشار إلى أن وجود أعمال وطنية وأخرى رومانسية واجتماعية ساهم في خلق حالة من الحراك داخل الموسم الرمضاني وحقق نجاحات ملحوظة على مستوى نسب المشاهدة.

 

وأردف سعد الدين أن البرامج الرمضانية أيضاً كان لها حضور مميز، وإن كان تركيزه الأكبر هذا العام انصب على متابعة الدراما أكثر، مشيراً إلى أن بعض البرامج الدينية تحديدا لاقت اهتماماً كبيراً من الجمهور وحققت تفاعلاً واسعاً خلال الشهر الكريم، وأضاف أن الموسم بشكل عام يمكن اعتباره موسماً جيداً شهد أعمالاً ناجحة تركت صدى لدى المشاهدين. 

ووجه سعد الدين على أن استمرار هذا التنوع والاهتمام بالمضمون والرسالة هو الطريق للحفاظ على تطور الدراما المصرية في المواسم المقبلة وتحقيق مزيد من النجاحات، وعن برنامج «بركة رمضان» أشار إلى أنه لم يشاهده، ولكن طبيعة البرنامج جيدة في مساعدته للناس.

 

اهتمام الدولة والقيادة السياسية بملف الفن باعتباره أحد أذرع القوة الناعمة يعكس رؤية القيادة لأهمية الفن والثقافة في تغيير وعي المواطن

 

ومن جانبه أكد الناقد الفني عماد يسري أن دراما رمضان 2026 جاءت متفاوتة المستوى، حيث كان بعضها جيداً وبعضها مخيباً للآمال، في حين حاولت بعض الأعمال أن تجتهد وتصل إلى مرحلة المحاولة، مشيرًا إلى أن الصدمة في بعض الأعمال لم تكن بسبب الصورة أو الأداء التمثيلي، بل نتيجة ضعف النص الدرامي الذي قلل من قدرة المشاهد على استقبال تلك الأعمال بشكل جيد.

 

وأوضح يسري أن بعض الأعمال الكوميدية كانت مخيبة للآمال ولم ترتق إلى مستوى الكوميديا الحقيقية، مشيراً إلى أن صناع بعض هذه الأعمال يتعالون على الجمهور، رغم وجود أعمال اجتهدت بالفعل وقدمت رسائل إنسانية مهمة، مثل مسلسل «توابع» للنجمة ريهام حجاج الذي تناول قضايا مرض ضمور العضلات الشوكي والمشكلات المجتمعية.

 

وأشار يسري إلى أن أعمالاً أخرى نجحت مع الجمهور وحققت نسب مشاهدة كبيرة في الشارع المصري، مثل مسلسل «علي كريش» للنجم أحمد العوضي، مؤكداً أن الفن ليس للنخبة فقط، بل للجمهور من كل الفئات المجتمعية.

 

وأكد يسري أن اهتمام الدولة والقيادة السياسية بملف الفن باعتباره أحد أذرع القوة الناعمة يعكس رؤية القيادة لأهمية الفن والثقافة في تغيير وعي المواطن، من خلال إنتاج أعمال تعكس المشكلات والقضايا المجتمعية المهمة، وتقدم رسائل إنسانية للمشاهد.

 

وتناول يسري أعمالاً أخرى تركت أثراً في مجال القضايا الأسرية، مثل مسلسل «كان يا ما كان» للنجم ماجد الكدواني، ومسلسل «توابع» الذي تحدث عن مرضى ضمور العضلات الشوكي، مؤكداً أن هذه الأعمال سلطت الضوء على مشكلات الأسر وقضاياهم اليومية.

 

مسلسل «رأس الأفعى» درة الأعمال الوطنية

 

كما أشار إلى الأعمال الوطنية، مشيداً بمسلسل «رأس الأفعى» الذي وصفه بدرة الأعمال الوطنية، وطالب بأن يمتد إلى أجزاء متعددة لتقديم محتوى يبرز جهود الشرطة المصرية والأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب وحماية الأمن القومي.

 

وأشاد يسري بإنتاج الشركة المتحدة للأعمال الوطنية والتاريخية، مثل مسلسل «صحاب الأرض» و«رأس الأفعى»، واصفاً إياها بالوثائق التاريخية الدرامية التي رصدت العدوان الغاشم والمحتل الصهيوني وما حدث في غزة، مؤكداً أن هذه الأعمال قدمت محتوى يعكس الواقع التاريخي والاجتماعي ويطرح رسائل هادفة للمشاهد.

 

واختتم يسري حديثه بالتأكيد على أن الموسم الرمضاني هذا العام قدم مجموعة من الأعمال التي تناولت القضايا الإنسانية والاجتماعية والوطنية، وحققت تفاعلاً مع الجمهور، مشدداً على ضرورة استمرار تطوير النصوص واكتشاف المواهب الجديدة لضمان استمرار الدراما المصرية في أداء دورها الفني والاجتماعي بفاعلية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة