يستعد "أسبوع الطاقة الإفريقي 2026"، المقرر انعقاده في كيب تاون خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر، لاستضافة جولة وزارية رفيعة المستوى تجمع أبرز صناع القرار في قطاع الطاقة بالقارة، في لحظة مفصلية تتقاطع فيها خطط التوسع في الهيدروكربونات مع تسارع استراتيجيات التحول الطاقوي.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات على تنفيذ المشاريع الجارية، والإصلاحات التنظيمية، والبنى التحتية العابرة للحدود التي تعيد تشكيل مستقبل الطاقة في إفريقيا.
وتضم قائمة الوزراء المؤكد مشاركتهم حتى الآن: وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، ووزير الطاقة والتحول الأخضر في غانا الدكتور جون عبد اللاي جينابور، ووزير الطاقة والبترول والمناجم السنغالي بيرام سولي ديوب، ووزير الطاقة الزامبي ماكوزو تشيكوتي، ووزير البترول النيجري حمادو تيني، وفقا لمنصة "أفريكان اينيرجي تشامبر".
وتدخل الجزائر القمة بعد قرار "أوبك+" في مارس رفع إنتاجها إلى 977 ألف برميل يومياً، وفي ظل برنامج استثماري بقيمة 60 مليار دولار يشمل حملة حفر لـ500 بئر وتسريع مشروعها الشمسي “مشروع القرن” بقدرة 1.48 جيجاواط. كما تواصل تعزيز صادرات الغاز إلى أوروبا عبر مشاريع الهيدروجين وتوسعة المصافي لرفع طاقتها إلى 50 مليون طن بحلول 2029.
أما غانا، فتمضي في خطة إعادة استثمار بقيمة 3.5 مليار دولار في القطاع العلوي بعد تمديد تراخيص حقول "اليوبيل" و"تين" حتى 2040، وقبيل إعادة تشغيل مصفاة تيما في أواخر 2025. وتدعم الدولة تحولها نحو الغاز–للطاقة عبر محطة حرارية بقدرة 1200 ميجاواط وتوسعة معالجة الغاز في أتوابو.
وتأتي مشاركة السنغال مدفوعة بزخم إنتاجي قوي، إذ تجاوز حقل "سانجومار" التوقعات بإنتاج 36.1 مليون برميل في 2025، فيما ارتفع إنتاج مشروع الغاز الطبيعي المسال "السلحفاة الكبرى – آحميم" إلى 2.9 مليون طن سنوياً. وتعمل داكار على تعزيز استخدام الغاز محلياً عبر تحديث مصفاة SAR والتحضير للمرحلة الثانية من سانغومار لرفع الإنتاج فوق 100 ألف برميل يومياً.
وقال نجي أيوك، رئيس غرفة الطاقة الإفريقية، إن مشاركة هذه القيادات "تعكس حجم الفرص المتسارعة في قطاع الطاقة الإفريقي، والحاجة الملحة لربط السياسات برؤوس الأموال". وأضاف أن القارة "تنتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ما يتيح للمستثمرين التواصل المباشر مع صناع السياسات".
وسيكون الوزراء المشاركون في موقع يمكّنهم من تقديم رؤية مباشرة للمستثمرين حول أكثر أسواق الطاقة الإفريقية ديناميكية، حيث تعيد البراميل الجديدة والأنابيب الجديدة والقدرات الكهربائية المتنامية رسم مسارات النمو في القارة.