رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يشمل 23 محافظة «الأراضى الصناعية».. طرح جديد لـ«تعميق الإنتاج المحلى»


15-3-2026 | 12:20

.

طباعة
تقرير: محمد رجب

«تعميق الصناعة المحلية».. استراتيجية تعمل على تحقيقها الدولة المصرية واتخذت لتحقيق هذه الرؤية العديد من الخطوات، أهمها تعزيز دور القطاع الصناعى كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى، ومواجهة التحديات القائمة وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا واستقرارًا لتطوير المنظومة الصناعية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، ودعم خطط الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج وتوطين الصناعات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطنى، وهو ما تسعى الدولة لتحقيقه عبر تسهيل إقامة المصانع وتدشين المناطق الصناعية وتسهيل إجراءات الحصول عليها.

وفى هذا السياق، أعلنت وزارة الصناعة تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضى الصناعية المرفقة من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، والذى يشمل 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق بإجمالى مساحة تُقدر بنحو 9.78 مليون متر مربع، موزعة على 35 منطقة صناعية فى 23 محافظة، وذلك فى إطار جهود الدولة لتوسيع القاعدة الصناعية وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية للمستثمرين.

وأوضحت الوزارة، فى بيان لها، أن «الطرح الجديد يستهدف تلبية احتياجات مختلف فئات المستثمرين، حيث تتراوح مساحات الأراضى المطروحة بين 118 مترًا مربعًا وتصل فى بعض المناطق إلى نحو 400 ألف متر مربع، بما يسمح لإقامة مشروعات صناعية متنوعة بمختلف الأحجام»، مشيرة إلى أن «الأنشطة الصناعية المستهدفة تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج ومواد البناء، وفقًا للميزة النسبية لكل محافظة».

وأشارت إلى أن التقديم لحجز الأراضى الصناعية يتم إلكترونيًا بالكامل عبر منصة مصر الصناعية الرقمية حتى منتصف مارس الجارى على أن يتم إعلان نتائج التخصيص مطلع شهر أبريل، وذلك بعد انتهاء الهيئة العامة للتنمية الصناعية من دراسة الطلبات وفقًا لمعايير مفاضلة إلكترونية دقيقة تستهدف المستثمرين الجادين.

وأوضحت الوزارة أن «الطرح يشمل 5 قطع بمدينة أكتوبر الجديدة بمحافظة الجيزة، و36 قطعة بمدينة بدر بمحافظة القاهرة، و40 قطعة بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، إلى جانب قطع أراضٍ فى مدن العاشر من رمضان والصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية، ومدينة السويس الجديدة بمحافظة السويس، ومدينة السادات بمحافظة المنوفية، بالإضافة إلى عدد من المناطق الصناعية بمحافظات البحيرة ومرسى مطروح والدقهلية والإسماعيلية والغربية وكفر الشيخ وبورسعيد وشمال سيناء».

كما يتضمن الطرح أراضى صناعية فى عدد من محافظات الصعيد، من بينها بنى سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، فضلًا عن الوادى الجديد، وذلك فى إطار توجه الدولة لتعزيز التنمية الصناعية فى مختلف المحافظات وتحقيق توزيع جغرافى متوازن للاستثمارات الصناعية، وأكدت الوزارة أن الأراضى المطروحة متاحة بنظامى التمليك أو حق الانتفاع، ويتم الطرح بأسعار التكلفة الفعلية للمرافق، على أن يكون مقابل حق الانتفاع السنوى بنسبة 5 فى المائة من سعر متر التمليك، بما يتيح مرونة أكبر للمستثمرين فى اختيار النظام الأنسب لمشروعاتهم.

وأوضحت الوزارة أنها «تواصل تقديم حزمة من التيسيرات والحوافز للمستثمرين، من أبرزها خفض تكلفة دراسة الطلب بنسبة 50 فى المائة، وإلغاء مقابل تقديم العروض والضمان المالى، إلى جانب تخفيض مقدم جدية الحجز إلى 10 فى المائة فقط من قيمة الأرض، فضلًا عن تبسيط نموذج دراسة الجدوى، بما يسهم فى تسهيل إجراءات الحصول على الأراضى الصناعية وتشجيع الاستثمار الصناعي».

وأضافت الوزارة أن «جميع الطلبات المقدمة عبر المنصة ستخضع لدراسة دقيقة من قِبل الهيئة العامة للتنمية الصناعية، على أن يتم إعلان النتائج عبر المنصة الرقمية بعد أسبوعين فقط من غلق باب التقديم، مع إخطار المستثمرين بنتائج التخصيص من خلال الرسائل النصية والبريد الإلكترونى».

بدوره، أكد محمد إسماعيل، عضو جمعية المستثمرين، أن «استمرار وزارة الصناعة فى طرح الأراضى الصناعية للمستثمرين بنظامى التملك أو حق الانتفاع، مع تقديم تسهيلات مالية وإجرائية كبيرة؛ يعد خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز البيئة الاستثمارية فى مصر، وتحفيز القطاع الصناعى باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية»، موضحًا أن «هذه السياسات تأتى فى إطار رؤية الدولة المصرية لزيادة معدلات الإنتاج المحلى، وتوطين الصناعات، وتقليل الفجوة الاستيرادية، وهو ما يعزز من قوة الاقتصاد الوطنى».

وأضاف أن «الطرح المستمر للأراضى الصناعية يعكس التزام الحكومة بتوفير بيئة داعمة للمستثمرين الجادين، كما أنه يمنح الصُناع فرصة حقيقية للتوسع وزيادة استثماراتهم، مما يسهم بشكل مباشر فى خلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية محليًا وعالميًا».

وأشار إلى أن «التيسيرات المالية والمستندية التى تقدمها الدولة فى هذا الطرح تمثل عامل جذب قويا للمستثمرين، حيث تتيح لهم فرصة الحصول على الأراضى بأسعار تنافسية، مع خيارات متنوعة لطرق السداد، إضافة إلى تقليل الأعباء البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وهو ما يساعد على تسريع عملية إنشاء المشروعات الصناعية ودخولها مرحلة التشغيل والإنتاج فى وقت قياسى».

وأوضح عضو جمعية المستثمرين، أن «اختيار مواقع الأراضى الصناعية فى مختلف المحافظات يعزز من توزيع التنمية الصناعية بشكل متوازن فى جميع أنحاء الجمهورية، ويخلق فرصًا استثمارية جديدة فى المناطق غير التقليدية، مما يحقق التنمية المستدامة ويعزز النمو الاقتصادى فى الأقاليم المختلفة»، مشددًا على أن «تنوع الطروحات واستمراريتها يمنح المستثمرين خيارات متعددة تتناسب مع طبيعة أنشطتهم الصناعية واحتياجاتهم الإنتاجية، سواء فى القطاعات الغذائية، أو الهندسية، أو النسيجية، أو غيرها من الصناعات الاستراتيجية التى تسعى الدولة لدعمها».

من جانبه، أكد الدكتور على الإدريسى، الخبير الاقتصادى، أن «التوجه نحو إنشاء مناطق صناعية متخصصة فى المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعات المغذية، وقال إن هذا التوجه يسهم فى خلق تجمعات صناعية متكاملة تقلل من تكلفة الإنتاج وتعزز القدرة التنافسية للمنتج المصرى».

«الإدريسى»، أشار إلى أن جذب استثمارات أجنبية مباشرة فى هذه المناطق يتطلب توفير بنية تحتية قوية وحوافز واضحة ومستقرة، إلى جانب تسويق خارجى فعال يبرز فرص الاستثمار المتاحة فى مصر، موضحا أن «الشراكات الوطنية مع المستثمرين الأجانب تمثل فرصة لنقل التكنولوجيا وتطوير الكوادر البشرية، بما يدعم خطط الدولة للتحول نحو اقتصاد إنتاجى قائم على التصنيع والتصدير».

كما أكد أن «نجاح المرحلة المقبلة مرهون بترجمة المناقشات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق طفرة صناعية حقيقية تسهم فى دعم النمو الاقتصادى المستدام وزيادة معدلات التشغيل وتحسين مستوى معيشة المواطنين».

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة