دفعت أزمة الطاقة والارتفاع الحاد في أسعار النفط عالمياً، في ظل الحرب على إيران وما تبعها من اضطرابات في إمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، حكومة الدنمارك إلى مناشدة مواطنيها تقليل استخدام السيارات والحد من استهلاك الوقود، في محاولة لتخفيف الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة المتصاعدة.
كما أعادت الأزمة المرتبطة بإيران إحياء المخاوف في أوروبا من نقص إمدادات الطاقة واحتمال عودة موجة تضخم جديدة، في وقت كانت فيه دول القارة تأمل في احتواء الضغوط التضخمية واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
وقال وزير الطاقة الدنماركي لارس آجارد، وفق ما نقلت شبكة سي إن بي سي ، إن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران دفعت بلاده إلى الاعتماد بشكل أكبر على احتياطاتها النفطية في مواجهة ما وصفه ب"الأسعار القياسية المرتفعة للنفط"، مع غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء النزاع.
وخلال مقابلة مع هيئة الإذاعة الدنماركية، وجه الوزير نداء مباشرُا للمواطنين قائلًا:
"ما نطلبه من الدنماركيين، من فضلكم، من فضلكم، من فضلكم، هو تقليل أي استهلاك للطاقة يمكن الاستغناء عنه. وإذا لم يكن استخدام السيارة ضرورياً بشكل فعلي، فمن الأفضل عدم القيام بذلك".
وأوضح آجارد أن تقليص استهلاك الطاقة في الفترة الحالية سيحقق فائدتين أساسيتين؛ الأولى تخفيف الضغط على ميزانيات الأسر، والثانية إطالة عمر الاحتياطيات النفطية الوطنية.
وأضاف: "أولاً سيظهر الأثر مباشرة في ميزانية الأسرة، وثانياً سيساعدنا ذلك على إطالة عمر احتياطياتنا النفطية".
ولم تقتصر التحذيرات على الدنمارك، إذ صدرت دعوات مماثلة في عدة دول حول العالم، ففي المملكة المتحدة، حثت مجموعات السيارات مثل جمعية السيارات البريطانية (AA) السائقين على تقليل "الرحلات غير الضرورية" وتعديل أسلوب القيادة لتقليل استهلاك الوقود.
وفي فيتنام، شجعت وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية الشركات على اعتماد أنظمة العمل عن بُعد وتقليل السفر والتنقل بهدف تعزيز أمن الطاقة الوطني.
أما في الفلبين، فقد أقرت الحكومة أسبوع عمل مؤقتاً من أربعة أيام في بعض الجهات التنفيذية، في خطوة تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة وتقليل الطلب على الوقود.